فهرس الكتاب
في مصلاه؛ بل له أن يقوله أو بعضه بعد أن ينصرف من الصلاة، قائمًا أو قاعدًا أو على أي حال؛ لقوله {فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} .
وهكذا بالنسبة للصلاة في حال الأمن؛ إلا أن الأولى أن يأتي بأذكارها وهو جالس في مصلاه بعد السلام؛ لأن «الملائكة تصلي على العبد ما دام في مصلاه، تقول: اللهم صل عليه، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه. ما لم يحدث» [1] .
54 -إذا زال الخوف وجب إقامة الصلاة على ما كانت عليه حال الأمن؛ من حيث إقامة جميع أفعالها وأقولها تامة من غير قصر؛ لقوله: {فَإِذَا اطْمَانَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} .
55 -عظم منزلة الصلاة في الإسلام، ولهذا لما ذكر الله قصر الصلاة والتجوز فيها حال الخوف ذكر بوجوب إقامتها تامة إذا زال الخوف، وهذا هو الأصل فيها؛ إلا أنه ذكر به تعظيمًا لها وبيانًا لأهميتها؛ إذ من المعلوم أن مشروعيتها كانت بمكة، وقبل نزول هذه الآيات.
56 -أن الصلاة فرض على المؤمنين؛ لقوله: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} .
57 -أن الكفار لا تجب عليهم الصلاة، ولا يطالبون بفعلها
(1) أخرجه البخاري في الصلاة 445، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة 649، وأبو داود في الصلاة 469، والنسائي في المساجد 733، والترمذي في الصلاة 215، وابن ماجه في المساجد والجماعات 786 - من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.