أي: فلا يعتري علمه عز وجل جهل سابق بالأشياء قبل وجودها ولا نسيان لاحق لها بعد عدمها.
والعلم في الأصل إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكًا جازمًا.
{حَكِيمًا} : الحكيم اسم من أسماء الله عز وجل على وزن فعيل صفة مشبهة أو صيغة مبالغة، مشتق من الحكم والحكمة، يدل على إثبات صفة الحكم التام لله عز وجل: الحكم الكوني والحكم الشرعي والحكم الجزائي، وعلى إثبات صفة الحكمة لله عز وجل: الحكمة الغائية والحكمة الصورية.
قال ابن كثير [1] : «أي: هو أعلم وأحكم فيما يقدره ويقضيه وينفذه ويمضيه من أحكامه الكونية والشرعية» .
1 -تيسير الله تعالى الأحكام في السفر؛ لأن السفر مظنة المشقة، ولهذا شرع فيه قصر الصلاة؛ لقوله: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} ، وفي هذا تقرير للقاعدة الشرعية أن المشقة تجلب التيسير، كما شرع في السفر الجمع بين الصلاتين والفطر في رمضان إلى غير ذلك من رخص السفر.
(1) في «تفسيره» 2/ 357، وانظر ما سبق في الكلام على قوله تعالى: {آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما} سورة النساء الآية (11) .