الصفحة 53 من 109

2 -أن السفر علة لقصر الصلاة؛ لأنه مظنة للمشقة؛ لقوله: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} .

3 -أنه لا يشرع القصر إلا بعد الشروع في السفر والخروج من البلد؛ لقوله: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ} [1] فإذا خرج عن البلد وجعل البناء خلفه شرع له القصر [2] .

4 -أن قصر الصلاة في السفر رخصة وليس بواجب؛ لقوله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} ؛ فإن الله عز وجل نفى الجناح وهو الحرج والإثم في قصر الصلاة، وهذا يدل على أن القصر رخصة وليس بواجب [3] ، وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم منهم الأئمة الثلاثة: مالك [4] والشافعي [5] ، وأحمد في المشهور عنه [6] .

واستدلوا بأدلة عدة منها ما يلي:

أ- ما رواه يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه: إنما قال الله تعالى: أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ

(1) انظر «المحرر الوجيز» 4/ 233، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 356.

(2) انظر «المحرر الوجيز» 4/ 233، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 356، «أضواء البيان» 1/ 371.

(3) انظر «مجموع الفتاوى» 14/ 97.

(4) انظر «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 490، «المحرر الوجيز» 4/ 233، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 352 وعن مالك قال: «إن أتم في السفر فإنه يعيد ما دام في الوقت قال القرطبي: استحباب لا إيجاب» .

(5) انظر «معالم التنزيل» 1/ 471، «التفسير الكبير» 11/ 15.

(6) انظر «المغني» 3/ 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت