الصفحة 27 من 109

قوله تعالى: {إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا} .

تعليل للحكم السابق وهو قصر الصلاة.

{كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا} : كان: مسلوبة الزمان تفيد تحقيق الوصف، وإثبات هذا الحكم وهو عداوة الكافرين للمؤمنين في جميع الأوقات والأحوال. وإنما وحَّد «عدوًا» وقبله جمع كوله تعالى: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ} [1] ؛ لأنه بمعنى المصدر يستوي فيه ويوصف به الواحد والجمع [2] .

والتقدير: كانوا لكم ذوي عداوة [3] .

قوله {مُبِينًا} صفة لـ «عدوا» أي مظهري العداوة.

والمعنى: أن الكافرين كانوا للمؤمنين أعداء، عداوتهم للمؤمنين ظاهرة بينة، كما قال تعالى: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ} [4] .

قال الطبري [5] : «عدوًا قد أبانوا لكم عداوتهم بمناصبتهم لكم الحرب على إيمانكم بالله ورسوله» .

قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} الآية:

(1) سورة الشعراء، آية: 77.

(2) انظر «التفسير الكبير» 11/ 19، «البحر المحيط» 3/ 339.

(3) انظر «مشكل إعراب القرآن» 1/ 207.

(4) سورة المنافقون، آية: 4.

(5) في «جامع البيان» 9/ 123 - 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت