قوله: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ} : الواو: عاطفة، و «إذا» : ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط.
و {كُنْتَ} :"كان": فعل الشرط، والخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو من حيث الحكم يشمل قادة جيوش الأمة من بعده، وإنما خص به - صلى الله عليه وسلم - لأنه رسول الأمة وقائدها وزعيمها، والأمة تتأسى به، كما قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [1] .
قوله: {فيهم} : الضمير يعود إلى الصحابة المجاهدين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويشمل الحكم أيضًا المجاهدين بعده مع ولاة أمرهم [2] .
قوله: {فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} : الفاء عاطفة، و «أقمت» : معطوف على «كنت» ،
«الصلاة» :"ال": للعهد الذهني؛ لأن المراد الصلوات الخمس
(1) سورة الأحزاب، آية: 21.
(2) انظر «المحرر الوجيز» 4/ 237.