وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ * وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ * هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [1] .
وكما في قوله تعالى: {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} [2] ، وقوله تعالى: {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} [3] .
وكما قال تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [4] .
وهذا على سبيل الاستهزاء به والتهكم.
وأنى لهم العزة والكرامة وقد أهانهم الله، كما قال عز وجل: {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ} [5] .
قوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَانَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} .
ذكر الله عز وجل الرخصة في قصر الصلاة حال السفر والخوف وصفة صلاة الخوف، وحيث إن الصلاة حال السفر والخوف ينقص من ركعاتها، أو من حدودها أو منهما معًا لحال العذر أتبع ذلك بالأمر بذكر الله بعد الفراغ من الصلاة إلى كل حال، ثم أتبع ذلك
(1) سورة يس، الآيات: 60 - 64.
(2) سورة المؤمنون، آية: 108.
(3) سورة الزخرف، آية: 77.
(4) سورة الدخان، آية: 49.
(5) سورة الحج، آية: 18.