{طَرَفَيِ النَّهَارِ} : أوله الفجر وآخره الظهر والعصر، و: {وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} : المغرب والعشاء [1] .
وقال تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آَنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ} [2] : قبل طلوع الشمس الفجر، وقبل غروبها العصر، ومن آناء الليل إشارة إلى المغرب والعشاء [3] ، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أمني جبريل - عليه السلام - عند البيت مرتين، فصلى الظهر في الأولى منهما حين كان الفيء مثل الشراك، ثم صلى العصر حين كان كل شيء مثل ظله، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصائم، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم، وصلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله، لوقت العصر بالأمس، ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، ثم صلى المغرب لوقته الأول، ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل، ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض، ثم التفت إليَّ جبريل فقال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت فيما بين هذين الوقتين» [4] .
وجاء في حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - نحوه، وليس فيه «لوقت
(1) انظر «تفسير ابن كثير» 4/ 284، «أضواء البيان» 1/ 378 - 379.
(2) سورة طه، آية: 130.
(3) انظر «تفسير ابن كثير» 5/ 318 - 319.
(4) أخرجه أبو داود في الصلاة 393، والترمذي في الصلاة 149، وقال: «حديث حسن صحيح» وقال الألباني: «حسن صحيح» .