وسئل فضيلة الشيخ: يوجد ظاهرة عند بعض النساء وهي لبس الملابس القصيرة والضيقة التي تبدي المفاتن وبدون أكمام ومبدية للصدر والظهر وتكون شبه عارية تمامًا، وعندما تقوم بنصحهن يقلن: إنهن لا يلبسن هذه الملابس إلا عند النساء وأن عورة المرأة مع المرأة من السرة إلى الركبة فما حكم ذلك؟ وما حكم ليس هذه الملابس عند المحارم؟ جزاكم الله خير الجزاء عن المسلمين والمسلمات وأعظم الله مثوبتكم؟
فأجاب بقوله: الجواب على هذا أن يقال: إنه صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «صنفان من أهل النار لم أرهما؛ قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» .
وفسر أهل العلم الكاسيات العاريات بأنهن اللاتي يلبسن ألبسة ضيقة، أو ألبسة خفيفة لا تستر ما تحتها، أو ألبسة قصيرة، وقد ذكر شيخ الإسلام أن لباس النساء في بيوتهن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ما بين كعب القدم وكف اليد كل هذا مستور وهن في البيوت، أم إذا خرجن إلى السوق فقد عُلِم أن نساء الصحابة كن يلبسن ثيابًا ضافيات يسحبن على الأرض ورخص لهن النبي - صلى الله عليه وسلم: «أن يرخينه إلى ذراع لا تزدن على ذلك» [1] .
(1) أخرجه الإمام أحمد 2/ 5.