إن تصوير النساء بكاميرات الجوال وغيرها وما يتبع ذلك من تداول صورهن لسبب كبير في إشاعة الفاحشة في المجتمع؛ وذلك أن النفوس إذا هتكت حجاب العفة وتجاوزت حدود الأدب فإنها تطمح لما وراء ذلك من سوء الأخلاق. والذين يعمدون إلى تداول تلك الصور ونشرها يساعدون على هدم الفضيلة في المجتمع ونشر الرذيلة ... ولهذا توعد الله من سعى في ذلك وتسبب فقال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
[النور: 19] .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه الله- في تفسيره: « {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} أي الأمور الشنيعة المستقبحة المستعظمة في الذين آمنوا {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي موجع للقلب والبدن؛ وذلك لغشهم إخوانهم المسلمين لمحبة الشر لهم وجرأتهم على أعراضهم، فإذا كان هذا الوعيد لمجرد محبة أن تشيع الفاحشة واستحلاء ذلك بالقلب فكيف بما هو أعظم من ذلك من إظهاره ونقله» . انتهى كلامه رحمه الله.
فاحشة الكلام السيئ البذيء فكيف بما يحدث في زمننا هذا من أولئك الذين يسعون لدمار المجتمع الإسلامي.
وفي هذه الآية وعيد بالعذاب الأليم في الدنيا قبل الآخرة للذين يسعون لدمار المجتمع الإسلامي الذي تربى على العفة والطهارة، يأتي