الصفحة 23 من 30

قالت: في جنة المأوى.

قلت: من أنت؟

قالت: أنا زوجتك الخالدة.

قلت: فأين الأخرى؟!

قالت: في قصرك الآخر.

قلت: فإني أقيم عندك الليلة .. ثم أتحول إلى تلك في غدٍ .. ومددت يدي نحوها .. فردتها إلى صدري ردًا رفيقًا .. وقالت: أما اليوم فلا .. إنك راجع إلى الدنيا ..

فقلت: ما أحب أن أرجع .. ما أحب أن أرجع!!

فقالت: لابد، وستقيم ثلاثًا .. ثم تفطر عندنا في الثالثة إن شاء الله ..

ثم قامت وتركتني .. فقمت لقيامها فزعًا مبهورًا!

قال أبو الوليد: ويأتي اليوم الأول بعد هذه الرؤيا .. فيقوم سعيد بن الحارث .. ويغتسل .. ويمس طيبًا .. ويصبح صائمًا .. ثم أخذ يقاتل العدو إلى الليل .. والناس يعجبون من إقحامه نفسه في المهالك .. وفي اليوم الثاني يصنع صنيعه بالأمس .. حتى إذا أتى اليوم الثالث .. قام فاغتسل وتطيب وأصبح صائمًا .. ثم شرع في القتال .. كأشجع ما يكون الرجال .. حتى إذا أوشكت الشمس للغروب .. رماه أحد الأعداء بسهم في نحره .. فسقط صريعًا إلى وجهه ..

قال أبو الوليد: فأسرعت إليه، وابتدرته .. وأنا أقول: يا سعيد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت