اثنتي عشرة أوقية، وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في قلبه، حتى يقول: كلفت لكم عرق القربة» أخرجه النسائي وأبو داود مختصرًا.
ثم قال الموفق: ولا تستحب الزيادة على هذا - يعني صداق النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه إذا كثر ربما تعذر عليه فيتعرض للضرر في الدنيا والآخرة انتهى.
وعقد الإمام ابن القيم في كتابة «زاد المعاد» فصلًا خاصًا بقضائه - صلى الله عليه وسلم - في الصداق قال فيه: ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «كان صداق النبي - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشا فذلك خمسمائة» وقال عمر رضي الله عنه: «ما علمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكح شيئًا من نسائه ولا أنكح شيئًا من بناته على أكثر من اثنتي عشرة أوقية» ... قال الترمذي: حديث صحيح .. انتهى.
وفي سنن أبي داود من حديث جابر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أعطى في صداق ملء كفه سويقًا أو تمرًا فقد استحل» .. وفي الترمذي: أن امرأة من فزارة تزوجت على نعلين فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «رضيت من نفسك ومالك بنعلين؟» قالت: نعم. فأجازه» .. قال الترمذي حديث صحيح.
وفي الصحيحين: أن امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله قد وهبت نفسي لك، فقامت طويلًا، فقال رجل: يا رسول زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هل عندك من شيء تصدقها إياه» .. قال: ما عندي إلا إزاري هذا .. فقال