الصفحة 5 من 33

حفلت الدولة الإسلامية، في تاريخها الطويل، بمآثر جليلة سجلها العلماء في مواقفهم الخالدة والفذة مع الحكام، تلك المواقف التي اتسمت بالصدق والجرأة، والإخلاص لله ولدينه الحنيف، فكانوا نجومًا وضّاءة يهتدي بهم الحكام والمحكومون في ظلمات الحياة ...

لقد أظهر العلماء في تلك العصور، عزة الإسلام، وأبانوا فيها حقيقة الشريعة الإسلامية الغراء، صافية نقية مكينة، في صلابة موقفها من الحكام المنحرفين عنها ولو قيد أنملة، وفي معالجتها لجميع شئون الدولة التي يرأسها الحكام ويخضع لسلطانها المحكومون، كاشفين للعالم أجمع أثر صلابة الإيمان بالشريعة الغراء في النوازل والخطوب، متحملين بصبر وشجاعة ما ينتج عن الجهر بكلمة الحق عند سلطان جائر، غير هيّابين سلطان الحكام، ولا قوة الدولة ولا صولة الجند» [1] .

(1) الإسلام بين العلماء والحكام ص 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت