آثار في فضل العلم وأهله
وأما ما أثر عن السلف ومن بعدهم في فضل العلماء ومجالسهم فباب واسع جدًا لا يحصيه ديوان كاتب. فمن ذلك:-
ما ورد عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى أنه قال: كان يقال: «إن استطعت فكن عالمًا، فإن لم تستطع فكن متعلمًا، وإن لم تستطع فأحبّهم، وإن لم تستطع فلا تبغضهم» [1] .
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه: «نعم المجلس مجلس تنشر فيه الحكمة، وترجى فيه الرحمة» [2] .
وقال علي - رضي الله عنه: «العلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة، وآثارهم في القلوب موجودة» [3] .
وجاء في قصيدة أبي إسحاق الالبري قوله موصيًا ابنه:
وتُفقَدُ إن جهلتُ وأنت باقٍ ... وتُوجَدُ إن علِمتَ وقد فُقدِتا [4]
وقال بعض الحكماء: «الدليل على فضيلة العلماء أن الناس تحبهم» [5] .
وقال أبو الأسود الدؤلي: «الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك» [6] .
وكان يقال: «مثل العلماء مثل الماء، حيث ما سقطوا نفعوا» [7] .
قال أبو مسلم الخولاني: «العلماء في الأرض مثل النجوم في السماء، إذا بدت للناس اهتدوا بها، وإذا خفيت عليهم تحيروا» [8] .
وقال وهب: «يتشعب من العلم الشرف وإن كان صاحبه دنيًّا، والعز وإن كان مهينًا، والقرب وإن كان قصيًا، والغنى وإن كان فقيرًا، والمهابة وإن كان وضيعًا» [9] .
وقال سفيان بن عيينة: «أرفع الناس عند الله منزلة من كان بين الله وبين عباده، وهم الأنبياء والعلماء» [10] .
وقال أيضًا: «لم يعط أحد في الدنيا أفضل من النبوة، وما بعد النبوة شيء أفضل من العلم والفقه. فقيل عمن هذا فقال عن الفقهاء كلهم» [11] .
وقال سهل التستري: «من أراد أن ينظر إلى مجالس الأنبياء فلينظر إلى مجالس العلماء، فاعرفوا لهم ذلك» [12] .
وقال ابن عباس - رضي الله عنه: «العلم يزيد الشريف ويُجلس المملوك على الأسرة» [13] .
(1) جامع بيان العلم 1/ 35.
(2) جامع بيان العلم 1/ 60.
(3) جامع بيان العلم 1/ 68.
(4) ديوان الالبري ص 22.
(5) جامع بيان العلم 1/ 70.
(6) جامع بيان العلم 1/ 71.
(7) جامع بيان العلم 1/ 71.
(8) تذكرة السماع والمتكلم ص 10.
(9) تذكرة السامع ص 10 - 11.
(10) الفقيه والمتفقه ص 35 - تذكرة السامع ص 11.
(11) تذكرة السامع ص 11.
(12) الفقيه والمتفقه ص 35.
(13) الفقيه والمتفقه ص 31.