الصفحة 17 من 33

وقال الشافعي: «إن لم يكن الفقهاء أولياء الله في الآخرة فليس لله ولي» [1] .

وعن هلال بن خباب قال قلت لسعيد بن جبير: يا أبا عبد الله ما علامة هلاك الناس؟ قال: «إذا هلك فقهاؤهم هلكوا» [2] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مقدمة كتابه «رفع الملام عن الأئمة الأعلام» : «فيجب على المسلمين بعد موالاة الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - موالاة المؤمنين كما نطق به القرآن خصوصًا العلماء، الذين هم ورثة الأنبياء، الذين جعلهم الله بمنزلة النجوم يهتدي بهم في ظلمات البر والبحر وقد أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم» .

أما ما ذكره أهل العلم عن الآداب التي يسلكها المتعلم مع العالم فكثيرة جدًا فمنها «أن لا يخاطب شيخه بتاء الخطاب وكَافِهِ. ولا يناديه عن بعد، ولا يسمّيه في غيبته باسمه إلا مقرونًا بما يشعر التعظيم اللائق به كقوله: قال الشيخ أو شيخنا. وأن يعظم حرمته، ويرد غيبته ويغضب لها، فإن عجز عن ذلك قام وفارق ذلك المجلس. وأن يدعو له مدة حياته، ويرعى ذريته وأقاربه، وأن يصبر على جفوته، وأن يشكره، وأن لا يدخل عليه في غير المجلس العام إلا باستئذان. وإذا دخل عليه في غير المجلس العام، وعند الشيخ من يتحدث معه، أو كان الشيخ يصلي، أو يكتب، أو يطالع، فترك ذلك ولم يبدأه بكلام، أو بسط حديث، فليسلّم ويخرج سريعًا، إلا أن يحثه الشيخ على

(1) الفقيه والمتفقة ص 36.

(2) الفقيه والمتفقة ص 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت