فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1655

واختلف في المختار من الوجهين؛ فقال الخليل وسيبويه والمازني: الرفع، ووجهه مشاكلة الحركة، وحكاية سيبويه أنه أكثر، وإليه ذهب الناظم.

وقال أبو عمرو وعيسى بن عمرو الجرمي: النصب، ووجهه أن ما فيه أل لم يَلِ حرف النداء, فلم يجعل كلفظ ما وليه، وإجماع القراء -ما عدا الأعرج- على النصب في قوله تعالى: {أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} 1.

وقال المبرد: إن كان معرفة فالنصب وإلا فالرفع، ووجهه أن المعرفة بأل تشبه المضاف.

تنبيه:

هذا الخلاف في الاختيار, والوجهان مجمع على جوازهما إلا فيما عطف على نكرة مقصودة نحو:"يا رجلُ والغلام", فلا يجوز فيه على مذهب الأخفش ومن تبعه إلا الرفع.

وقوله:

وأيها مصحوب أل بعد صفهْ ... يلزم بالرفع لدى ذي المعرفهْ

إذا نُوديت"أي"فهي نكرة مقصودة مبنية على الضم وتلزمها"ها"التنبيه مفتوحة الهاء، وضمها إذا لم يكن بعدها اسم إشارة -لغة بني مالك من بني أسد- وقد قُرئ بها.

فإن قلت: لِمَ لزمها"ها"2 التنبيه؟

قلت: لتكون"ها"عوضا مما فات"أيا"من الإضافة، ويلزم وصفها بأحد ثلاثة أشياء:

الأول: مصحوب"أل"نحو:"يا أيها الرجل".

1 من الآية 10 من سورة سبأ.

2 ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت