واختلف في المختار من الوجهين؛ فقال الخليل وسيبويه والمازني: الرفع، ووجهه مشاكلة الحركة، وحكاية سيبويه أنه أكثر، وإليه ذهب الناظم.
وقال أبو عمرو وعيسى بن عمرو الجرمي: النصب، ووجهه أن ما فيه أل لم يَلِ حرف النداء, فلم يجعل كلفظ ما وليه، وإجماع القراء -ما عدا الأعرج- على النصب في قوله تعالى: {أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} 1.
وقال المبرد: إن كان معرفة فالنصب وإلا فالرفع، ووجهه أن المعرفة بأل تشبه المضاف.
تنبيه:
هذا الخلاف في الاختيار, والوجهان مجمع على جوازهما إلا فيما عطف على نكرة مقصودة نحو:"يا رجلُ والغلام", فلا يجوز فيه على مذهب الأخفش ومن تبعه إلا الرفع.
وقوله:
وأيها مصحوب أل بعد صفهْ ... يلزم بالرفع لدى ذي المعرفهْ
إذا نُوديت"أي"فهي نكرة مقصودة مبنية على الضم وتلزمها"ها"التنبيه مفتوحة الهاء، وضمها إذا لم يكن بعدها اسم إشارة -لغة بني مالك من بني أسد- وقد قُرئ بها.
فإن قلت: لِمَ لزمها"ها"2 التنبيه؟
قلت: لتكون"ها"عوضا مما فات"أيا"من الإضافة، ويلزم وصفها بأحد ثلاثة أشياء:
الأول: مصحوب"أل"نحو:"يا أيها الرجل".
1 من الآية 10 من سورة سبأ.
2 ب.