هي نداء من يخلِّص من شدة، أو يعين على مشقة.
وللمستغاث ثلاثة أحوال:
أحدها: أن يجر بلام مفتوحة، وهذا أكثر أحواله.
الثانية: أن يجاء في آخره بألف معاقبة للام.
الثالثة: أن يجرد من اللام والألف ويجعل كالمنادى المطلق نحو:"يا زيد لعمرو"وهذه أقلها. ومنها قوله1:
ألا يا قوم لِلعجَبِ العجيبِ ...
1 قائله: لم أقف على اسم قائله وهو من الوافر.
وتمامه:
.... ولِلغفلات تَعْرِضُ للأَرِيبِ
اللغة:"الغفلات"جمع غفلة -مصدر غفل عن الشيء- لم يلتفت إليه ولم يلقَ إليه باله"تعرض له"تنزل به"الأريب"العالم بالأمور البصير بالعواقب.
المعنى: أستغيث وأدعو قومي ليعجبوا العجب كله، وينظروا كيف تحدث الغفلة وعدم الانتباه للبصير بالأمور الخبير العواقب.
الإعراب:"ألا"أداء تنبيه"قومي"مستغاث به منادى، منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة اجتزاء بكسر الميم، ويجوز أن يكون مبنيا على الضم إذا قدر قطعه عن الإضافة"للعجب"جار ومجرور مستغاث لأجله -متعلق بيا- أو بالفعل المحذوف"العجيب"صفة للعجب"وللغفلات"معطوف عليه"تعرض"فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة وفاعله مستتر فيه وهو يعود على الغفلات، والجملة من الفعل المضارع وفاعله في محل نصب حال من الغفلات"للأريب"جار ومجرور متعلق بقوله: تعرض.
الشاهد فيه:"يا قوم"حيث جاء بالمستغاث به خاليا من اللام المفتوحة في أوله، ومن الألف في آخره.
مواضعه: ذكره من شراح الألفية: ابن هشام 25/ 3، وابن الناظم، والسيوطي ص105.