فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 1655

إما الألف أن تنحو بها نحو الياء، ومن لازم ذلك أن ينحى بالفتحة قبلها نحو الكسرة، والنظر في فائدتها، وحكمها، ومحلها، وأصحابها، وأسبابها.

أما فائدتها: فاعلم أن الغرض الأصلي من الإمالة هو التناسب، وقد ترد الإمالة للتنبيه على أصل أو غيره، مما سيأتي ذكره.

وأما حكمها: فإنها وجه جائز، ولغة لبعض العرب.

وسببها مجوز لها لا موجب، فلذلك يجوز فتح كل ممال.

وأما محلها: فالأسماء المتمكنة والأفعال، هذا هو الغالب، وسيأتي التنبيه على ما أميل من غير ذلك.

وأما أصحابها: فتميم وقيس وأسد وعامة أهل نجد، وأما الحجازيون فلغتهم الفتح إلا في مواضع قليلة.

وأما أسبابها فقسمان: لفظي ومعنوي، فاللفظى: الياء والكسرة، والمعنوي: الدلالة على ياء أو كسرة.

وجملة أسباب إمالة الألف -على ما ذكره المصنف- ستة:

الأول: انقلابها عن الياء، الثاني: مآلها إلى الياء، الثالث: كونها بدل عين ما يقال فيه فلت، الرابع: ياء قبلها أو بعدها، الخامس: كسرة قبلها أو بعدها، السادس: التناسب.

تنبيه:

هذه الأسباب كلها راجعة إلى الياء والكسرة، واختلف في أيهما أقوى، فذهب الأكثرون إلى أن الكسرة أقوى من الياء، وأدعى إلى الإمالة، وهو ظاهر كلام سيبويه، فإنه قال في الياء: لأنها بمنزلة الكسرة، فجعل الكسرة أصلا، وذهب ابن السراج إلى أن الياء أقوى من الكسرة، والأول أظهر لوجهين:

أحدهما: أن اللسان يتسفل بها أكثر من تسفله بالياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت