فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 1655

انصب بفعل القلب جزأي ابتدا

أفعال هذا الباب قسمان:

قلبي: وهو ما دل على يقين أو ظن أو عليهما، أو غير قلبي: وهو ما دل على تصيير.

وجميعهما تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعولين وليس كل فعل قلبي يعمل العمل المذكور، فلذلك قال"أعني أرى".

وهو بمعنى: علم. وقد تكون للظن، وقد اجتمعا في قوله تعالى: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا، وَنَرَاهُ قَرِيبًا} 1 أي: يظنونه ونعلمه.

فإن كانت بصرية أو من الرأي أو بمعنى أصاب رئته، تعدت إلى واحد، وإن كانت علمية فستأتي2.

ثم قال:"خال"بمعنى ظن، وقد تكون لليقين، فإن كانت بمعنى تكبر أو ظلع. يقال:"ظلع الفرس"إذا غمز في مشيه فهي لازمة.

ثم قال:"علمت"علم اليقين، فإن كانت بمعنى عرف تعدت إلى واحد وستأتي, وإن كانت بمعنى صار"ذا علم"3 فهي لازمة.

ثم قال:"وجد"بمعنى علم، فإن كانت بمعنى أصاب تعدت إلى واحد وإن كانت بمعنى استغنى أو حزن أو حقد فهي لازمة.

ثم قال:"ظن"لغير المتيقن، وقد تكون بمعنى علم فيما طريقه النظر؛ فإن كانت بمعنى أنهم تعدت إلى واحد وستأتي.

ثم قال:"حسبت"لغير المتيقن، وقد تكون بمعنى علم وهو قليل، فإن كانت من الحسبة -وهي لون- فهي لازمة.

1 سورة المعارج 6، 7.

2 في قول ابن مالك:

ولرأى الرؤيا أنم ما لعلما

3 ج وفي أ، ب"أعلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت