انصب بفعل القلب جزأي ابتدا
أفعال هذا الباب قسمان:
قلبي: وهو ما دل على يقين أو ظن أو عليهما، أو غير قلبي: وهو ما دل على تصيير.
وجميعهما تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعولين وليس كل فعل قلبي يعمل العمل المذكور، فلذلك قال"أعني أرى".
وهو بمعنى: علم. وقد تكون للظن، وقد اجتمعا في قوله تعالى: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا، وَنَرَاهُ قَرِيبًا} 1 أي: يظنونه ونعلمه.
فإن كانت بصرية أو من الرأي أو بمعنى أصاب رئته، تعدت إلى واحد، وإن كانت علمية فستأتي2.
ثم قال:"خال"بمعنى ظن، وقد تكون لليقين، فإن كانت بمعنى تكبر أو ظلع. يقال:"ظلع الفرس"إذا غمز في مشيه فهي لازمة.
ثم قال:"علمت"علم اليقين، فإن كانت بمعنى عرف تعدت إلى واحد وستأتي, وإن كانت بمعنى صار"ذا علم"3 فهي لازمة.
ثم قال:"وجد"بمعنى علم، فإن كانت بمعنى أصاب تعدت إلى واحد وإن كانت بمعنى استغنى أو حزن أو حقد فهي لازمة.
ثم قال:"ظن"لغير المتيقن، وقد تكون بمعنى علم فيما طريقه النظر؛ فإن كانت بمعنى أنهم تعدت إلى واحد وستأتي.
ثم قال:"حسبت"لغير المتيقن، وقد تكون بمعنى علم وهو قليل، فإن كانت من الحسبة -وهي لون- فهي لازمة.
1 سورة المعارج 6، 7.
2 في قول ابن مالك:
ولرأى الرؤيا أنم ما لعلما
3 ج وفي أ، ب"أعلم".