فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 1655

مناسبة هذا الفصل لما قبله: أنه من تتمة الكلام على زيادة الهمزة، وهو مشتمل على مقصدين:

الأول: تعريف همزة الوصل لتمتاز عن همزة القطع.

والثاني: بيان أحكامها.

أما تعريفها، فله طريقان: أحدهما بالرسم، والآخر بالحصر، وقد أشار إلى رسمها بقوله:

للوصل همزة سابق لا يَثْبُتْ ... إلا إذا ابتُدِي به كاسْتَثْبِتُوا

وحاصله: أن همزة الوصل هي كل همزة تسقط وصلا وتثبت ابتداء، وهمزة القطع هي كل همزة تثبت وصلا وابتداء، وقد اشتمل كلامه على فوائد:

الأولى: أن همزة الوصل وضعت أولا همزة؛ لقوله:"للوصل همز"هذا هو الصحيح، وقيل: يحتمل أن يكون أصلها الألف، ألا ترى"إلى"1 ثبوتها ألفا في نحو:"آلرجل؟"في الاستفهام لما لم يضطر إلى الحركة.

الثانية: أن همزة الوصل لا تكون إلا سابقة؛ لأنه إنما جيء بها وصلة إلى الابتداء بالساكن؛ إذ الابتداء به متعذر.

الثالثة: أن إثبات همزة الوصل في الدرج لا يجوز إلا في ضرورة شعر، كقوله2:

1 ب.

2 قائله: هو قيس بن الخطيم، وهو من الطويل.

وتمامه:

بنث وتكثير الوشاة قمين

اللغة:"بنث"-بالباء الجارة وفتح النون وتشديد الثاء- من نث الحديث ينثُّه بالضم نثًّا إذا أفشاه"قمين"أي: خليق بذلك وحري. ويُروى: بنت وإفشاء الحديث قمين.

الإعراب:"إذا"للشرط"جاوز"فعل ماض"الاثنين"مفعول به"سر"فاعل جاوز، والجملة وقعت فعل الشرط"فإنه"الفاء واقعة في جواب الشرط وإن واسمها وهو الضمير الراجع إلى السر"قمين"خبر إن"بنث"يتعلق به"وتكثير"عطف عليه"الوشاة"مضاف إليه.

الشاهد: قوله:"الإثنين"حيث أثبت همزة الوصل في الدرج للضرورة.

مواضعه: ذكره السيوطي في الهمع 11/ 2، وابن يعيش 19، 137/ 9، وشرح شواهد الشافية ص183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت