فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 1655

ووجه الكسر أن الكسرة كانت مستحقة قبل الياء, فلما عوض عنها التاء -ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحا- جعلت الكسرة عليها؛ لتكون المعوض عنه في مجامعة الكسرة بالجملة.

وعن الفراء أن الكسر حصل؛ لأن الياء في النية.

ورده أبو إسحاق وقال: كيف تكون الياء في النية، وليس يقال: يا أبتي؟

ووجه الفتح، أن التاء حركت بحركة الياء؛ لكونها عوضا عنها، وقيل: لأن الأصل:"يا أبتا"فحذفت الألف.

ويرده ما رد قول الفراء.

فإن قلت: فأي الوجهين أكثر؟

قلت: نص المصنف وغيره على أن الكسر أكثر، وذكر الشارح أن الفتح أقيس، قال: إلا أن الكسر أكثر.

وقد فُهم من كلام الناظم فوائد:

الأولى: أن تعويض التاء من ياء المتكلم في أب وأم, لا يكون إلا في النداء، لقوله:"وفي الندا".

الثانية: أن ذلك مختصّ بالأب والأم.

الثالثة: أن التعويض فيهما ليس بلازم، فيجوز فيهما ما جاز في غيرهما من الأوجه السابقة، فُهم ذلك من قوله:"عرض".

الرابعة: أنه لا يجوز الجمع بين الياء والتاء؛ لأنها عوض عنها، ولا بين التاء والألف؛ لأن الألف بدل من الياء.

وأما قوله1:

1 قائله: لم أقف على اسم قائله, وهو من الطويل.

الإعراب:"يا"حرف نداء,"أبتي"منادى مضاف,"لا زلت"لا نافية, وزال فعل ماض من أخوات كان والضمير اسم زال,"فينا"جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر زال,"فإنما"الفاء =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت