فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 1655

قلت: الواو في مصطفون ونحوه من الجمع بعد الضمة مقدرة؛ لأن أصله مصطفيون فأعل على ما اقتضاه التصريف1، فليست الواو في التقدير بعد فتح، وإلى هذا أشار بقوله في التسهيل2: مسبوق بحركة مجانسة ظاهرة أو مقدرة.

ومثال ما حذف منه حرفان؛ لاجتماع الشروط المذكورة: عمران وحماد وأسماء وزيدان ومسلمات -علمين- وحمدون ومنصور وزيدون وملكوت -علمين-"وجعفر ومسكين"3 وغسلين وعفريت -أعلاما.

ثم أشار إلى ما يحذف منه كلمة بقوله:

والعَجْزَ احذِفْ من مركَّب

إذا رخم المركب حذف عجزه نحو:"يا بعلَ"و"يا سيبَ"في بعلبك وسيبويه، وفي خمسة عشر -علما- يا خمسةَ، ومنع الفراء ترخيم المركب من العدد إذا سُمي به، ومنه أكثر الكوفيين ترخيم ما آخره ويه، وذهب الفراء إلى أن لا يحذف منه إلا الهاء فتقول: يا سيبوَيْ، وقال ابن كيسان: لا يجوز حذف الثاني من المركب بل إن حذفت الحرف أو الحرفين فقلت: يا بعلبَ ويا حضرمَ، لم أرَ به بأسا، والمنقول أن العرب لم ترخم4؛ وإنما أجازه النحويون.

تنبيه:

إذا رخمت"اثنا عشر، واثنتا عشرة"-علمين- حذفت العجز مع الألف قبله"يا اثنَ، ويا اثنتَ"كما يقال في ترخيمهما لو لم يركبا، نص على ذلك سيبويه وعلته أن عجزهما بمنزلة النون؛ ولذلك أعرابا.

وقوله:

.وَقَلْ ... تَرخِيمُ جُملةٍ وذا عمروٌ نَقلْ

1 وإنما جعله بالياء مع أنه واوي؛ لأن آخر المقصور يقلب ياء في المثنى والجمع على حدة، وإنما كان واويا لأنه من الصفوة.

2 التسهيل ص188.

3 ب، ج.

4 أي: لم ترخم المركب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت