فهرس الكتاب
والثاني: عندك ولديك ودونك ووراءك وأمامك ومكانك وبعدك، هذا هو المسموع.
فعليك بمعنى الزم ويتعدى بنفسه، قال الله تعالى: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} 1 وبالباء تقول:"عليك بزيد".
وإليك بمعنى تَنَحَّ، وهو لازم عند البصرين، وزعم ابن السكيت والكوفيون أنها تتعدى فتقول:"إليك زيدا"أي: أمسك زيدا، وكذاك بمعنى أمسك.
كقوله2:
.... كذاك القول إن عليك عينا
وكما أنت بمعنى انتظر، حكى الكسائي"كما أنت زيدا"أي: انتظر زيدا، وكما أنتني أي: انتظرني، وعندك بمعنى خذ، وهي متعدية وترد بمعنى توقف، فتكون لازمة، ولديك بمعنى خذ، وهي متعدية تقول:"لديك زيدا".
ودونك بمعنى خذ فتتعدى، وبمعنى تأخر أيضا، ولا يتعدى، ووراءك بمعنى تأخر، وأمامك بمعنى تقدم، ومكانك بمعنى اثبت. وسمع الفراء مكانني أي: انتظرني، فتكون ذات تعد ولزوم، وبعدك بمعنى تأخر، وحكى الكسائي الإغراء ببين، وسمع من كلامهم:"بينكما البعير فخذاه"ولا حجة فيه لجواز أن يكون من باب الاشتغال.
1 من الآية 105 من سورة المائدة.
2 قائله: هو جرير بن عطية من قصيدة يهجو فيها الفرزدق والبعيث، وهو من الوافر.
وصدره:
يَقُلْن وقد تلاحقت المطايا
الإعراب:"يقلن"فعل وفاعل"وقد"الواو حالية قد حرف تحقيق"تلاحقت"فعل ماض والتاء للتأنيث"المطايا"فاعل والجملة في محل نصب حال"كذاك"اسم فعل"القول"مفعول كذاك"إن"حرف توكيد ونصب"عليك"جار ومجرور خبر مقدم لإن"عينا"اسم منصوب.
الشاهد: قوله:"كذاك"فإنه اسم فعل ومعناه أمسك.