فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 1655

واستدرك عليه لفظان، وهما: خَمْصَان لغة في خُمصان، وأليان في"نحو"1"كبش أليان"2، وقد ذيلت أبياته بقولي:

وزد فيهن خمصانا ... على لغة وأليانا

ولا بد من شرح هذه الألفاظ، فالحبلان: العظيم البطن، وقيل: الممتلئ غيظا، والدخنان: اليوم المظلم، والسخنان: اليوم الحار، والسيفان: الرجل الطويل الممشوق، والصحيان: اليوم الذي لا غيم فيه، والصوجان3: البعير اليابس الظهر، والعلان: الكثير النسيان، وقيل: الرجل الحقير، والقشوان: الدقيق الساقين، والمصان: اللئيم، والموتان: البليد الميت القلب، والندمان: المنادم4، والنصران: واحد النصارى.

فإن قلت: ولِمَ صرف ما مؤنثه فعلانة مع أن فيه ما في سكران من الزيادتين والوصف؟

قلت: لم يمتنع الصرف بزيادتي فعلان لذاتها بل لشبهها بزيادتي حمراء في وجوه منها: أنهما لا تلحقهما تاء التأنيث، وهذا مفقود فيما مؤنثه فعلانة؛ فلذلك صرف.

تنبيهات:

الأول: فهم من قوله:"زائدا فعلان"أنهما لا يمنعان في غيره من الأوزان كفعلان -بضم الفاء- نحو: خُمصان؛ لعدم شبههما في غيره بألفي التأنيث.

الثاني: لغة بني أسد صرف سكران وبابه؛ لأنهم يقولون في مؤنثه فعلانة، فهو عندهم كندمان.

الثالث: ما تقدم من أن المنع بزيادتي فعلان لشبههما بألفي التأنيث في حمراء، هذا مذهب سيبويه، وزعم المبرد أنه امتنع؛ لكون النون بعد الألف مبدلة من ألف التأنيث، والقولان عن أبي علي.

1 ب.

2 أي: كبير الإلية.

3 الصوجان: فاؤه صاد أو ضاد معجمة ولامه جيم في الحالين.

4 أما ندمان من الندم فغير مصروف؛ إذ مؤنثه ندمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت