فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1655

وأما"أخر"المعدول وهو جمع أخرى أنثى آخَر بفتح الخاء1، فالمانع له أيضا العدل والوصف.

أما الوصف فظاهر، وأما العدل فقال أكثر النحويين: إنه معدول عن الألف واللام؛ لأنه من باب أفعل التفضيل، فحقه ألا يُجمع إلا مقرونا بأل كالصغر والكبر.

والتحقيق: أنه معدول عن أخر مرادا به جمع المؤنث؛ لأن حقه أن يستغنى فيه بأفعل عن فُعَل لتجرده من أل، كما يستغنى بأكبر عن كبر في نحو:"رأيتُها مع نساء أكبر منها".

تنبيه:

قد يكون"أخر"جمع أخرى بمعنى آخرة فيصرف؛ لانتفاء العدل2.

والفرق بين أخرى أنثى آخر، وأخرى بمعنى آخرة أن تلك لا تدل على الانتهاء، ويعطف عليها مثلها من صنف واحد"نحو: جاءت امرأة أخرى وأخرى"3 وأما أخرى بمعنى آخرة فتدل على الانتهاء ولا يُعطف عليها مثلها من جنس واحد، وهي المقابلة"الأولى"4 في قوله تعالى: {قَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ} 5 وكان ينبغي أن يحترز عنها كما احترز في الكافية والتسهيل بقوله مقابل آخرين6.

ووزنُ مَثْنَى وثُلاثَ كهُما ... مِن واحدٍ لأربع فليُعْلَمَا

يعني: أن ما وازن مثنى وثلاث من المعدول من واحد إلى أربع، فهو مثلها في امتناعه من الصرف للعدل والوصف، فهذه ثمانية ألفاظ متفق على سماعها وهي: أحاد وموحد وثناه ومثنى وثلاث ومثلث ورباع ومربع؛ ولذلك اقتصر عليها، قال في شرح الكافية: وروي عن بعض العرب:"مخمس وعشار ومعشر".

1 بمعنى مغاير.

2 لأن مذكرها آخر -بالكسر- بدليل: {وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى} ، {ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ} فليست من باب أفعل التفضيل. هـ516/ 2 أشموني.

3 أ، ب.

4 ب، ج وفي أ"الأولى".

5 من الآية 39 من سورة الأعراف.

6 قال:

ومنع الوصف وعدل أخرا ... مقابلا لآخرين فاحصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت