فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 1655

ومنع المصنف كون لو للتمني وقال: التقدير: وددنا لو نعان، فهو جواب تمن إنشائي كجواب ليت.

وقد فهم من كلامه أنه لا يجوز النصب بعد شيء من ذلك إلا بشرطين:

أحدهما: أن تكون الفاء مقصودا بها"الجواب"1 لإضافتها إلى الجواب احترازا من الفاء التي لمجرد العطف كقولك:"ما تأتينا فتحدثنا"بمعنى: ما تأتينا فما تحدثنا؛ فيكون الفعلان مقصودا نفيهما، وبمعنى: ما تأتينا فأنت تحدثنا، على إضمار مبتدأ، فيكون المقصود نفي الإتيان وإثبات الحديث، وإذا قصد بها معنى الجزاء والسببية لم يكن الفعل بعدها إلا منصوبا على معنى: ما تأتينا محدثا، فيكون المقصود نفي اجتماعهما أو على معنى: ما تأتينا فكيف تحدثنا، فيكون المقصود نفي الثاني لانتفاء الأول.

الثاني: أن يكون النفي والطلب محضين، واحترز بذلك"عن"2 النفي الذي ليس بمحض نحو:"ما أنت تأتينا إلا فتحدثنا"و"ما تزال تأتينا فتحدثنا". ومن الطلب الذي ليس بمحض، والمراد بالطلب المحض أن يكون بفعل أصل في ذلك، فاحترز من أن يكون بمصدر نحو:"سقيا"أو باسم فعل نحو:"صه"أو بلفظ الخبر نحو:"رحم الله زيدا"فلا يكون لشيء من ذلك جواب منصوب، وسيأتي الخلاف في بعض ذلك.

تنبيهات:

الأول: قال في شرح الكافية: النفي الذي لا جواب له منصوب لكونه ليس نفيا خالصا بأربعة أمثلة:"ما أنت إلا تأتينا فتحدثنا"و"ما تزال تأتينا فتحدثنا"و"ما قام فيأكل إلا طعامه"وقول الشاعر3:

1 أ، ج وفي ب"الجزاء".

2 ب، ج وفي أ"من".

3 قائله: هو الفرزدق، وهو من الطويل. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت