تنبيهات:
الأول: إنما قال على اسم ولم يقل على مصدر، كما قال بعضهم: ليشمل غير المصدر، فإن ذلك لا يختص به، فتقول:"لولا زيدٌ ويُحْسِنَ إليَّ لهلكتُ".
الثاني: المراد بالخالص ما ليس مؤولا بالفعل، واحترز من نحو:"الطائرُ فيغضبُ زيد الذباب"فإنه معطوف على اسم، ولا ينصب لأن الطائر بمعنى الذي يطير، ويخرج أيضا بذكر الخالص العطف على مصدر متوهم، فإنه يجب"فيه"1 إضمار أن كما تقدم.
الثالث: تجوز في قوله:"فعل عطف"فإن المعطوف في الحقيقة إنما هو المصدر.
الرابع: أشار بقوله:"ثابتا أو منحذف"إلى جواز إظهار أن وإضمارها بعد العاطف المذكور.
الخامس: أطلق في العاطف ولم يسمع في غير الأحرف الأربعة"المذكورة"2 كما تقدم.
وشذَّ حذفُ أن ونَصْبٌ في سوَى ... ما مرَّ فاقبلْ منه ما عَدْلٌ رَوَى
يعني: أن حذف"أن"مع النصب في غير المواضع المنصوبة المذكورة شاذ لا يقبل منه إلا ما نقله العدول، كقول العرب:"خذ اللص قبل يأخذك"و"مُرْهُ يحفرَها"وقرأ الحسن:"أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدَ"3، ومنه قول الشاعر4:
ونَهْنَهْتُ نفسي بعدما كِدْت أفْعَلَه
1 أ، ج.
2 أ، ج.
3 من الآية 61 من سورة الزمر.
4 قائله: هو عامر بن جوين الطائي، وهو من الطويل.
وصدره:
فلم أرَ مثلها خُبَاسَةَ واجد
اللغة:"خباسة"بضم الخاء وتخفيف الباء -المغنم، قاله الجوهري"نهنهت نفسي"زجرتها وكففتها.
المعنى: قال الأعلم: وصف ظلامة هم بها ثم صرف نفسه عنها. اهـ.
الإعراب:"فلم"حرف نفي"أرَ"فعل مجزوم بحذف حرف العلة فإن كانت الرؤية علمية كانت"مثلها"في موضع المفعول الثاني، وإن كانت بصرية جاز لك وجهان؛ أحدهما: =