فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 1655

فإنه لا يعرف قائله، ويحتمل أن يكون خبرا وحذفت الياء استغناء بالكسرة، وأجاز الكسائي حذفها بعد الأمر بالقول كقوله تعالى: {قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ} 1. وذكر في شرح الكافية: أن حذف لام الأمر وإبقاء عملها على ثلاثة أضرب:

كثير مطرد، وهو حذفها بعد أمر بقول كالآية.

وقليل جائز في الاختيار، وهو حذفها بعد قول غير أمر، كقوله2:

قلتُ لبوَّابٍ لديه دارُها ... تِيذَنْ فإني حَمُوها وجارُهَا

قال: وليس مضطرا؛ لتمكنه من أن يقول: ائذن، وليس لقائل أن يقول: إن هذا من تسكين المتحرك، على أن يكون الفعل مستحقا للرفع، فسكن اضطرارا؛ لأن الراجز لو قصد الرفع لتوصل إليه مستغنيا عن الفاء، فكان يقول:"تأذَن إني".

وقليل مخصوص بالاضطرار، وهو الحذف دون تقدم قول بصيغة أمر ولا بخلافه، كقول الشاعر3:

1 من الآية 31 من سورة إبراهيم.

2 قائله: هو منصور بن مرثد الأسدي، وهو من الرجز.

الإعراب:"قلت"فعل وفاعل"لبواب"جار ومجرور متعلق بالفعل"لديه"في محل رفع خبر مقدم"دارها"مبتدأ مؤخر ومضاف إليه والجملة في محل جر صفة لبواب"تيذن"-بكسر التاء- مقول القول"فإني"الفاء للتعليل وإن حرف توكيد ونصب والضمير المتصل بها اسمها"حموها"خبر إن ومضاف إليه"وجارها"عطف على حموها.

الشاهد: قوله:"تيذن"إذ أصله: لتيذن، فحذف اللام وأبقى عملها، وليس هذا بضرورة لتمكنه من أن يقول: إيذن.

مواضعه: ذكره الأشموني في شرحه للألفية 575/ 3، والسيوطي في الهمع 56/ 2.

3 قائله: لم أقف على اسم قائله -يخاطب الشاعر به ابنه لما تمنى موته- وهو من الطويل.

الإعراب:"فلا"الفاء عاطفة ولا ناهية"تستطل"فعل وفاعله ضمير مستتر فيه"مني"جار ومجرور متعلق بالفعل"بقائي"مفعول به للفعل والياء مضاف إليه"ومدتي"عطف على =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت