فهرس الكتاب
أي: وإلا تطلقها.
تنبيه:
فهم من النظم فوائد:
الأولى: أن ما لم يعلم من شرط أو جواب؛ لكونه لا دليل عليه لا يجوز حذفه، وذلك واضح.
والثانية: أن حذف الشرط أقل من حذف الجواب؛ لقوله:"لقد يأتي"فإن قد هنا للتقليل، وقد نص على ذلك في شرح الكافية.
والثالثة: أنه لا يشترط في حذف الشرط أن يكون مع إن، وفي الارتشاف: لا أحفظ إلا في إن وحدها.
وقال الشارح: حذفه بدون إن قليل، وحذفه معها كثير، وأنشد على حذفه مع غيرها1:
مَتَى تُؤخَذُوا قَسْرًا بظِنَّةِ عامرٍ ... ولا ينجُ إلا في الصِّفَادِ يَزِيدُ
أراد: متى تثقفوا تؤخذوا.
والرابعة: أنه لا يشترط في حذف فعل الشرط تعويض لا من الفعل المحذوف خلافا لابن عصفور والأبدي فإنهما قالا: لا يجوز حذف فعل الشرط في الكلام إلا بشرط تعويض لا من الفعل المحذوف.
1 قائله: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطويل.
اللغة:"قسرا"-بفتح القاف وسكون السين- قهرا وغصبا"بظنة"-بكسر الظاء- التهمة"الصفاد"-بكسر الصاد وتخفيف الفاء- وهو ما يوثق به الأسير من قيد وغل.
المعنى: أراد الشاعر تحذير هؤلاء القوم الذين عامر كبيرهم حيث يقول: ما آخذتم لا ينج أحد منكم غير يزيد، فإنه أيضا يقيد في الصفاد.
الإعراب:"متى"شرطية"تؤخذوا"جواب الشرط وفعل الشرط محذوف أي: متى تثقفوا تؤخذوا"قسرا"منصوب على التمييز"بظنة"جار ومجرور متعلق بقوله: تؤخذوا"عامر"مضاف إليه"ولا ينج"التقدير: ولا ينج يزيد إلا وهو في الصفاد، فيزيد فاعل وإلا ملغاة.
الشاهد: قوله:"متى تؤخذوا"حيث حذف فيه فعل الشرط؛ إذ أصله متى تثقفوا تؤخذوا.
مواضعه: ذكره من شراح الألفية: الأشموني 592/ 3، وابن الناظم، وذكره السيوطي في الهمع 63/ 2.