فهرس الكتاب
أحدها: لزوم الاستغناء بجوابه عند تقدم ذي خبر.
والثاني: لزوم الاستغناء بجوابه عند تقدمه وعدم تقدم ذي خبر.
والثالث: جواز الاستغناء بجوابه عند تأخره وتقدم ذي خبر.
تنبيهات:
الأول: أطلق في قوله:"واحذف لدى اجتماع شرط"وقيده في التسهيل بغير الامتناعي احترازا من نحو: لو ولولا؛ لأنه يتعين الاستغناء بجوابهما تقدما على القسم أو تأخرا كقوله1:
فأُقْسِم لو أندى الندِيُّ سوادَه ... لَمَا مَسَحَتْ تلك المسالاتِ عامرُ
وكقوله2:
والله لولا الله ما اهتدينا ...
1 قائله: لم أعثر على قائله، وهو من الطويل.
اللغة:"أندى"أحضر ورواية الشواهد"أبدى"من الإبداء وهو الإظهار"الندى"-بفتح النون وكسر الدال وتشديد الياء- على وزن فعيل وهو مجلس القوم ومتحدثهم"سواده"أي: شخصه والضمير فيه يرجع إلى الممدوح"المسالات"-بضم الميم وتخفيف السين- وهي جمع مسالة. قال الجوهري: مسالا الرجل جانبا لحيته"عامر"أراد به قبيلة في قريش.
المعني: أن الشاعر يحلف أن الممدوح لو حضر مجلس القوم لما قدر عامر أن يمسحوا شواربهم من هيبته وسطوته على الناس.
الإعراب:"فأقسم"الفاء للعطف وأقسم فعل مضارع والفاعل ضمير"لو"للشرط"أبدى"فعل ماض"الندى"فاعله"سواده"مفعول به والهاء مضاف إليه والجملة وقعت فعل الشرط"لما مسحت"جواب لو واكتفى عن جواب القسم"عامر"فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة"تلك المسالات"مفعول به.
الشاهد: قوله:"لما مسحت"فقد اكتفى بجواب واحد لقسم وشرط.
مواضعه: ذكره الأشموني في شرحه للألفية 593/ 3.
2 قائله: هو عامر بن الأكوع رضي الله عنه، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقوله يوم الخندق، وهو من الرجز.
الإعراب:"والله"الواو حرف قسم ولفظ الجلالة مجرور بواو القسم"لولا"لربط امتناع الثانية بوجود الأولى"الله"لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة وخبره محذوف والتقدير: لولا الله موجود"ما اهتدينا"جواب القسم ولولا."ولا تصدقنا"فعل ماض وفاعله"ولا صلينا"عطف عليه.
الشاهد: قوله:"ما اهتدينا"فإنه اكتفى به لجواب القسم ولولا، ولا يجوز هنا حذف القسم لأن الجواب منفي.
مواضعه: ذكره الأشموني 593/ 3.