فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 1655

والظاهر كاسم إشارة نحو: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} 1 وغيره مما حصل به الربط، فإنه لو أخبر عنه لزم المحذوف السابق.

تنبيه:

فهم من قوله:"كذا الغنى عنه بأجنبي""أنه يجوز الإخبار عن ضمير الغائب الذي يجوز الاستغناء عنه بأجنبي"2 وله صورتان:

إحداهما: أن يكون عائدا إلى اسم جملة أخرى نحو أن يذكر إنسان فتقول: لقيته، فيجوز الإخبار عن الهاء فيقال: الذي لقيته هو. صرح المصنف بجواز الإخبار في هذه الصورة وفاقا للشلوبين وابن عصفور، وذهب الشلوبين الصغير إلى منع ذلك، وهو ظاهر كلام الجزولي.

قال الشيخ أبو حيان: ونكتة هذا الخلاف: هل شرط هذا الضمير ألا يكون عائدا على شيء قبله أو شرطه ألا يكون رابطا؟

والأخرى: أن يكون عائدا على بعض الجملة إلا أنه غير محتاج إليه للربط نحو:"ضرب زيد غلامه".

فلا يمتنع على مقتضى كلام الناظم الإخبار عن الهاء في المثال فتقول:"الذي ضرب زيد غلامه هو"لأن الهاء في المثال يجوز أن يخلفها الأجنبي، فتقول:"ضرب زيد غلام عمرو"فلا يلزم من الإخبار عنها المحذوف المتقدم ذكره، وقد مثل الشارح بهذا لما يمتنع الإخبار عنه لكونه لا يستغنى عنه بالأجنبي، وليس كذلك.

فإن قلت: ظاهر كلامه في شرح الكافية منعها، فإنه قال: وباشتراط جواز الاستغناء عنه بأجنبي على امتناع الإخبار عن ضمير عائد على بعض الجملة؛ يعني: ونبهت باشتراط.

قلت: لا حجة في ذلك، بل الظاهر أن مراده ما كان متعينا للربط؛ لأن تعليله يرشد إليه وتمثيله يساعد عليه.

فإن قلت: فهل يجري فيها خلاف من تقدم؟

1 من الآية 26 من سورة الأعراف.

2 أوفي ب، ج"عدم امتناع الإخبار عن العائد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت