والثالث: مِفْعِيل نحو: معطير ومنطيق1.
والرابع: مِفْعَل نحو: مِغْشَم2.
تنبيهان:
الأول: فهم من قوله:"ولا تلي فارقة"أنها قد تلي غير فارقة كقولهم:"ملولة وفروقة"فإن التاء فيهما للمبالغة؛ ولذلك تدخل في المؤنث والمذكر.
الثاني: أشار بقوله:
.وما تليهِ ... تَا الفَرْقِ من ذي فشُذُوذٌ فِيهِ
إلى أن تاء الفرق قد تلحق بعض هذه الأوزان شذوذا كقولهم:"عدو وعدوة وميقان وميقانة ومسكين ومسكينة"3، وحكي عن بعض العرب:"امرأة مسكين"على القياس.
والخامس: فعيل بمعنى مفعول نحو:"قتيل وجريح"فتقول: رأيت رجلا قتيلا وامرأة قتيلا، وإلى تقييده بمعنى مفعول أشار بقوله:"كقتيل". واحترز من فعيل بمعنى فاعل نحو: شريف وظريف، فإنه تلحقه التاء، وقد يشبه بالذي بمعنى مفعول فلا تلحقه كقوله: {وَهِيَ رَمِيمٌ} 4.
وقوله:
.إِنْ تَبِعْ ... مَوْصُوفَه غالبا التَّا تَمْتَنِعْ
شرط في تجريد فعيل من التاء الفارقة، واحترز بذلك من أن يحذف موصوفه فتلحقه التاء نحو:"رأيت قتيلا وقتيلة"فرارا من اللبس، قال في التسهيل: ما لم يحذف موصوف فعيل فتلحقه.
تنبيه:
ذكر أبو حاتم أنه إذا جيء بما يبين أنه مؤنث لم تلحقه التاء لأمن اللبس نحو:"رأيت قتيلا من النساء"قيل: وعلى هذا فإطلاق المصنف ليس بجيد.
1 معطير: كثير التعطر.
2 المغشم: بغين وشين، وهو الذي لا ينتهي عما يريده ويهواه لشجاعته.
3 ميقان: من اليقين، وهو عدم التردد، يقال: رجل ميقان أي: لا يسمع شيئا إلا أيقنه.
4 من الآية 78 من سورة يس.