الأولى: يجوز تعويض ياء قبل الطرف مما حذف"منه"1 أصل زائد، فتقول في سفرجل ومنطلق: سفاريج ومطاليق، وقد ذكر هذا أول التصغير، وسيأتي.
الثانية: أجاز الكوفيون زيادة الياء في مماثل مفاعل وحذفها من مماثل مفاعيل، فيجيزون في جعافر جعافير، وفي عصافير عصافر، وهذا عندهم جائز في الكلام، وجعلوا من الأول: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} 2 ومن الثاني: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ} 3 ووافقهم في التسهيل على جواز الأمرين، واستثنى فواعل فلا يقال فيه: فواعيل، إلا شذوذا كقولهم4:
.... سوابيغ بيض لا يُخرِّقها النبل
ووافقهم الجرمي على زيادة الياء قياسا في نحو: طوابيق وخواتيم5، وكل ما يجمع على فعائل، وقال أبو حاتم في نحو: أمنية وأثفية6: كل ما جاء من هذا
1 أ.
2 من الآية 15 من سورة القيامة.
3 من الآية 59 من سورة الأنعام.
4 قائله: وهو زهير بن أبي سلمى، وهو من الطويل.
وصدره:
عليا أسود ضاريات لبوسهم
اللغة:"عليها"أي: على الخيل"أسود"جمع أسد"ضاريات"جمع ضارية، من ضرى إذا اجترأ"سوابيغ"كوامل"بيض"صقيلة"النبل"السهم.
الإعراب:"عليها"جار ومجرور خبر مقدم"أسود"مبتدأ مؤخر"ضاريات"صفة"لبوسهم"مبتدأ ومضاف إليه"سوابيغ"خبر المبتدأ"بيض صفته"لا يخرقها" لا نافية ويخرق فعل مضارع وها مفعول به"النبل"فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة، والجملة صفة لسوابيغ."
الشاهد: قوله:"سوابيغ"والقياس سوابغ -بدون الياء.
مواضعه: ذكره الأشموني 703/ 3، وذكره السيوطي في الهمع 182/ 2.
5 طوابيق: جمع طابق -بفتح الباء وكسرها- وهو العضو من أعضاء الإنسان كاليد والرجل، ويجمع على طوابق، وقد جاء الجمع شذوذا طوابيق، وخواتيم: نوع من الحلي، وهو أيضا ما يوضع على الطين ويختم به الكتاب.
6 أثفية -بضم الهمزة وسكون الثاء وكسر الفاء- وهي حجر يوضع عليه القِدْر، وهي ثلاثة أحجار.