فهرس الكتاب
وليس بذي رمح فيطعنني به ... وليس بذي سيف وليس بنبال
أي: وليس بذي نبل.
قال المصنف: وعلى هذا حمل المحققون قوله تعالى: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} 1.
أي: بذي ظلم.
وقد يؤتى بياء النسب في بعض ذلك، قالوا لبياع العطر ولبياع البتوت -وهي الأكسية- عطار وعطري، وبتات وبتي.
وقد يستغنى عن ياء النسب بفَعِل بمعنى صاحب كذا، كقولهم: رجل طَعِم ولَبِس وعَمِل بمعنى ذي طعام وذي لباس وذي عمل، أنشد سيبويه2:
لست بلَيْليّ ولكني نَهِر ...
أي: عامل بالنهار.
1 من الآية 46 من سورة فصلت.
2 قائله: لم أقف على اسم قائله، وهو من الرجز.
وعجزه:
.... لا أدلج الليل ولكن أبتكر
اللغة:"بليلي"منسوب إلى الليل، أي: لا أعمل فيه"نهر"أي: أعمل بالنهار"أدلج الليل"أسير فيه والدلج: السير من آخر الليل"أبتكر"أدرك النهار من أوله.
المعنى: أنه لا يستطيع العمل بالليل، ولكنه يزاول عمله بالنهار، ولا يسير بالليل، إنما يقوم مبكرا ليدرك النهار من أوله حيث النشاط، وقد يكون المراد: أنه ليس من اللصوص الذين يزاولون عملهم بالليل وفي الظلام -بعيدين عن أعين الرقباء- ولكنه ممن يكدحون بالنهار لجلب رزقهم.
الإعراب:"لست"ليس واسمها"بليلي"الباء حرف جر زائد وليلي خبر ليس"ولكني"حرف استدراك والياء اسمه"نَهِر"خبر لكن"لا"نافية"أدلج"فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر فيه"الليل"منصوب على الظرفية"ولكن"حرف استدراك"أبتكر"فعل مضارع والفاعل ضمير مستتر فيه.
الشاهد: قوله:"نَهِر"حيث جاء على بناء فَعِل -بفتح فكسر- وهو يريد النسب.
مواضعه: ذكره الأشموني 745/ 3، وابن هشام 178/ 4، وابن عقيل 377/ 2، وابن الناظم، وسيبويه 91/ 2.