فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 1655

الثاني: إنما قال:"ها التأنيث"ولم يقل: تا التأنيث؛ لتخرج التاء التي لم تقلب ها، فإن الفتحة لا تمال قبلها.

الثالث: لا فرق في هاء التأنيث بين أن تكون لمعنى التأنيث أو لغير ذلك، كالمبالغة نحو"علامة"فإن الإمالة جائزة في جميع ذلك؛ لأن هاء المبالغة هي هاء التأنيث.

الرابع: خرج بقوله:"ها التأنيث"ها السكت نحو {كِتَابِيَهْ} 1 فلا تمال الفتحة قبلها، هذا هو الصحيح، وذهب ثعلب وابن الأنباري إلى جواز الإمالة فيما قبلها، وقرأ به أبو مزاحم الخاقاني في قراءة الكسائي.

الخامس: استثنى المصنف مما"كان"2 قبل هاء التأنيث الألف، فإنها لا تصح إمالتها نحو: الصلاة والحياة.

فإن قلت: لم يكن لاسثنائه الألف حاجة؛ لأن كلامه في إمالة الفتحة لا في إمالة الحرف، فلم تندرج الألف في قوله:"كذا الذي تليه ها التأنيث"لأن مراده الفتحة فلم يشمل كلامه إلا كل مفتوح.

قلت: هو كذلك، ولكن نبه على منع إمالة الألف لئلا يتوهم أن بهاء التأنيث تسوغ إمالة الألف كما سوغت إمالة الفتحة.

فإن قلت: ما وجه إمالة الفتحة قبل هاء التأنيث؟

قلت: ذكر سيبويه أن سبب ذلك شبه الهاء بالألف، فأميل ما قبلها كما يمال ما قبل الألف، ولم يبين سيبويه بأي ألف شبهت، والظاهر أنها شبهت بألف التأنيث.

1 من الآية 25 من سورة الحاقة.

2 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت