والمرتجل1: بخلافه"كسعاد"وهو علم امرأة"وأدد"وهو علم رجل2.
تنبيهات:
الأول: ذهب بعضهم إلى أن الأعلام كلها منقولة، وبعضهم إلى أنها كلها مرتجلة، والمشهور الأول.
الثاني: قال بعضهم: تقسيم العلم إلى منقول ومرتجل، إنما هو بالنسبة إلى الأعم الأغلب، وإلا فالذي علميته بالغلبة لا منقول ولا مرتجل.
الثالث: المنقول، إما من مصدر"كفضل"أو اسم عين"كأسد"أو اسم فاعل"كحارث"أو اسم مفعول"كمسعود"أو صفة مشبهة"كسعيد"أو فعل ماض"كشمر"علم على فرس3. أو مضارع"كيزيد"أو جملة من فعل وفاعل ظاهر"كبرق نحره"أو مضمر بارز"كأطرقا".
في قول الشاعر:
على أطرقا باليات الخيام ... إلا الثمام وإلا العصي4
1 من الارتجال وهو الابتكار وهذا التقسيم للعلم من حيث وضعه, وهو ما استعمل من أول الأمر علما.
2 أبو قبيلة من اليمن، وهو أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ بن حمير.
3 راجع الأشموني 1/ 60.
4 قائله: أبو ذؤيب خويلد بن خالد الهذلي، وهو جاهلي إسلامي، توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه بطريق مكة. وقيل: إنه مات بمصر منصرفا من إفريقية وكان غزاها مع عبد الله بن الزبير. وهو من قصيدة يائية من المتقارب.
الشرح:"أطرقا"-بفتح الهمزة وسكون الطاء وكسر الراء- اسم موضع من نواحي مكة من منازل كعب بن خزاعة قال أبو عمرو:"أطرقا"اسم لبلد بعينه. مأخوذ من فعل الأمر وفيه ضمير علامته الألف، كأن سالكه سمع نبأة فقال لصاحبيه. أطرقا"باليات"جمع بالية من البلى -بكسر الباء- يقال: بلي يبلى إذا خلق"الخيام"جمع خيمة وهي عند العرب بيت من عيدان،"الثمام"بضم الثاء -بزنة غراب- نبت ضعيف يحشى به خصائص البيوت ويستر به جوانب الخيمة."العصي"بكسر العين جمع عصا. وأراد بها قوائم الخيمة.
المعنى: عرفت ديار المحبوبة على هذه المفازة قد بليت خيامها إلا ثمامها وعصيها فإنها بقيت وما بليت. =