فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 1655

فالإلغاء جائز، والتعليق"لازم"1، والمعلق عامل في المحل بخلاف الملغى. تنبيه:

أما اختصاص هذه الأفعال القلبية بالإلغاء فلا إشكال فيه.

وأما التعليق فيشاركهن فيه مع الاستفهام غيرهن من أفعال القلوب نحو:"عرف ونظر وتفكر", وكذلك"سأل وأبصر"وما بمعناهما.

وقوله:

.والأمر هب قد ألزما ... كذا تعلم

يعني: أنهما ألزما صيغة الأمر, فلا يستعمل بهما ماض ولا مضارع لعدم تصريفهما.

وقوله:

.ولغير الماض من ... سواهما اجعل كل ماله زكن

يعني: أن غير الماضي كالمضارع والأمر من سوى"هب وتعلم"يعمل عمل الماضي, فينصب المفعولين ويجوز فيه الإلغاء والتعليق ولهذا قال:"كل ماله زكن".

أي: كلما علم للماضي من الأحكام.

وقوله:

وجوز الإلغاء لا في الابتدا

فهم من قوله:"وجوز"أن الإلغاء ليس بواجب بل جائز، ولما كان جوازه مشروطا بتوسط الفعل أو تأخره قال:"لا في الابتدا"فشمل ثلاث صور:

الأولى: أن يتأخر عن المفعولين نحو:"زيد قائم ظننت"فهذه يجوز فيها الإلغاء والإعمال، والإلغاء أرجح.

الثانية: أن يتوسط بين المفعولين نحو:"زيد ظننت قائم"فهذه يجوز فيها الأمران على السواء. وقيل: الإعمال أرجح.

الثالثة: أن يتقدم على المفعولين ولا يبتدأ به بل يقدم عليه شيء نحو:"متى ظننت زيد فاضل"فهذه يجوز فيها الأمران، والإعمال أرجح، خلافا لمن منع الإلغاء.

1 أ، ج وفي ب"واجب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت