بالكسر على تقدير: أني للاحق.
ومن أجاز إلغاء المتقدم لم يحتج إلى تأويل ذلك.
قال في شرح التسهيل: وتقدير ضمير الشأن أو اللام المعلقة في نحو:"ظننت زيد قائم"أولى من الإلغاء. ا. هـ1.
ومن منع الإلغاء في نحو:"متى ظننت زيد قائم"حمل ما أوهم ذلك على أحد التأويلين أيضا كقوله:
.... أني رأيت ملاك الشيمة الأدب2
ثم انتقل إلى التعليق فقال:
والتزم التعليق قبل نفي ما
1 التسهيل ص71.
2 عجز بيت: قال العيني: قائله بعض الفزاريين، ووقع في حماسة أبي تمام منصوب القافية"الأدبا".
وصدره:
كذاك أدبت حتى صار من خلقي
وهو من البسيط.
الشرح:"كذاك"الكاف اسم بمعنى مثل وهو الأحسن في مثل هذا التعبير واسم الإشارة يراد به مصدر الفعل المذكور، وتقدير الكلام: تأديبا مثل ذلك التأديب أدبت وذلك التأديب الذي عبر عنه في البيت السابق له وهو قوله:
أكنيه حين أناديه لأكرمه ... ولا ألقبه والسوأة اللقب
"ملاك"بكسر الميم وفتحها بزنة كتاب قوام الشيء وما يجمعه،"الشيمة"بكسر الشين الخلق وجمعها شيم, ويروى مكان"رأيت""وجدت".
المعنى: أدبت أدبا مثل ذلك الأدب حتى صرت أعتقد أن رأس الأخلاق وقوام الفضائل هو الأدب.
الإعراب:"كذاك"جار ومجرور متعلق بمحذوف يقع مفعولا مطلقا لأدبت، والتقدير: تأديبا مثل هذا التأديب أدبت"أدبت"فعل ماض مبني للمجهول والتاء نائب فاعل =