فهرس الكتاب
والثالث: أنه مفعول به ودخل, تارة يتعدى بنفسه وتارة بحرف الجر، وهو مذهب الأخفش"1"2.
وقوله:"كهنا"مثال لظرف المكان,"وأزمنا"مثال لظرف الزمان.
ثم قال:
فانصبه بالواقع فيه مُظْهَرا ... كان وإلا فانْوِهِ مقدَّرا
يعني: أن حكم الظرف النصب، وأن الناصب له هو الواقع فيه من فعل أو ما"في"3 معناه, وأن الناصب له يكون ظاهرا نحو:"جلست أمام المسجد"و"سرت يومَ الخميس", وقد يكون مقدرا إما جوازا نحو:"يوم الجمعة"لمن قال:"متى قدمتَ؟".
وإما وجوبا كالواقع خبرا أو صفة أو حالا أو صلة4.
ثم قال:
وكلّ وقت قابل ذاك ... ...
يعني: أن جميع أسماء الزمان قابلة للظرفية؛ مبهمها ومختصها.
وأما المعدود فهو من المختص, خلافا لمن جعله قسما ثالثا.
فالمبهم: ما دل على قدر من الزمان غير معين كحين، والمختص بالمحدود: ما له مقدار من الزمان معلوم نحو:"يومين".
والمختص غير المعدود: كأعلام الأيام, وما اختص"بأل"5 أو بالصفة أو بالإضافة، ثم قال:
1 وقد ارتضيت المذهب أول؛ لأنه يحتاج إلى قيد"اطراد", ولا عبرة بمخالفة ابن الناظم حيث قال: لا يحتاج إلى هذا القيد.
قال الصبان ج2 ص95:"وجعل الحق مع ابن الناظم ناشئ عن عدم التدبر". وقال الأشموني:"وعلى هذين لا يحتاج إلى قيد"باطراد", وعلى الأول يحتاج إليه خلافا للشارح"ا. هـ.
2 راجع الأشموني 1/ 218.
3 ب، جـ, وفي أ"فيه".
4 الخبر"زيد عندك", والصفة نحو:"مررت بطائر فوق غصن"-فوق صفة لطائر- والحال نحو:"رأيت الهلال بين السحاب"، والصلة نحو:"رأيت الذي عندك"، فعندك صلة للذي. والناصب محذوف وجوبا في الأحوال الأربعة، ويقدر: مستقرا أو استقر, إلا في الصلة فيقدر: استقر؛ لأن الصلة جملة. ا. هـ. أشموني 1/ 219.
5 ب، جـ, وفي أ"بإلا".