فهرس الكتاب
والآخر: ألا تكون مفتتحة بدليل استقبال"كلن وحرف التنفيس". ثم مثّل فقال:
كجاء زيد وهو ناوٍ رحله
وهذا مثال مجمع على جوازه, ثم شرع في التفصيل فقال:
وذات بدء بمضارع ثبت ... حوت ضمير ومن الواو خلت
يعني: أن الجملة الحالية إذا صدرت بمضارع مثبت, وجب حينئذ اشتمالها على ضمير صاحب الحال، وخلوها من الواو نحو:"جاء زيد يضحك", ولا يجوز:"ويضحك"؛ لأن المضارع مشابه للاسم, فلا تدخل عليه الواو كما لا تدخل على الاسم.
تنبيه:
ويشترط في خلوه من الواو مع الإثبات شرط آخر, وهو أن يعرى من"قد"-ذكره في التسهيل1- فإن قرن بها:
قال الشارح: لزمته الواو نحو: {وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ} 2.
ثم قال:
وذات واو بعدها انْوِ مبتدا ... له المضارع اجعَلَنَّ مسندا
يعني: أن الجملة المصدرة بالمضارع المثبت العاري من"قد"إذا وردت بالواو نوى3 الأصح بعدها، أي: بعد الواو، مبتدأ، وجعل المضارع خبرا عنه؛ لتصير جملة اسمية كقولهم:"قمتُ وأصكُّ عينَهُ"أي: وأنا أصك4.
ثم قال:
وجملة الحال سوى ما قُدِّما ... بواو أو بمضمر أو بهما
الذي قدم هو الجملة الفعلية المصدرة"بالفعل"5 المضارع المثبت""وسوى
1 قال في التسهيل ص112:".... بمضارع مثبت عارٍ من قد".
2 من الآية 5 من سورة الصف, وراجع الشارح ص141.
3 في الأصل: ونوى, والسابق يقتضي حذف الواو.
4 قال الشارح ص141:"حكاه الأصمعي تقديره: قمت, وأنا أصك عينيه".
5 ب.