فهرس الكتاب
وقد تكون اسمية كقوله:
.... ... مذ أنا يافع1
وفي ذلك مذهبان2:
أحدهما: أن"مذ ومنذ"ظرفان مضافان إلى الجملة وهو المختار، وصرح به سيبويه3.
والثاني: أنهما مبتدآن ونقدر اسم زمان محذوفا يكون خبرا عنهما، والتقدير: مذ زمان عقدت ومذ زمان أنا يافع، وهو مذهب الأخفش، فلا يكونان عنده إلا مبتدأين، واختاره ابن عصفور.
"الحالة"4 الثالثة: أن يليهما اسم مجرور كقوله:
1 جزء من بيت قائله رجل من سلول، وقيل: قائله هو الكميت بن معرور الأسدي, وتمامه:
وما زلت محمولا عليَّ ضَغِينة ... ومضطلع الأضغان
وهو من الطويل.
وورد في الأشموني, والتوضيح:
وما زلت أبغي الخير مذ أنا يافع ... وليدا وكهلا حين شبت وأمردا
الشرح:"ضغينة": حقد,"مضطلع الأضغان"المضطلع بالشيء: القادر عليه المستقل به,"والأضغان": الحقد,"يافع"هو الغلام الذي راهق العشرين، ويقال: يفع وأيفع فهو يافع.
المعنى: لم أزل منذ ناهزت الحلم محسدا, مضطلعا بضغائن الأعداء.
الإعراب:"ما زلت"فعل ماض ناقص والتاء اسمه,"محمولا"خبره منصوب بالفتحة الظاهرة,"علي"جار ومجرور,"ضغينة"نائب فاعل لقوله:"محمولا"؛ لأنه اسم مفعول"ومضطلع"عطف على"محمولا"منصوب بالفتحة الظاهرة,"الأضغان"مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة,"مذ"ظرف,"أنا"مبتدأ,"يافع"خبره مرفوع بالضمة الظاهرة, وقد أضيف مذ إلى الجملة الاسمية.
الشاهد: في"مذ أنا يافع"حيث أضيفت"مذ"إلى الجملة الاسمية.
مواضعه: ذكره من شراح الألفية: ابن الناظم ص152, والأشموني 2/ 297، والسندوبي، وابن هشام 2/ 154، وأيضا في المغني 2/ 22، وسيبويه 1/ 239.
2 راجع الأشموني 2/ 297.
3 راجع الكتاب 1/ 209.
4 أ، جـ.