فهرس الكتاب
الجماز1 {وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} 2 -بالخفض- والعاطف مفعول وقدره المصنف عرض الآخرة3.
ثم قال:
ويُحذف الثاني فيبقى الأول ... كحاله إذا به يتصل
يعني: أن المضاف إليه قد يحذف وينوى لفظه, فيبقى المضاف على حاله قبل الحذف فلا ينون، ولا ترد إليه النون إن كان مثنى أو مجموعا؛ ولذلك"شرط"4 ذكره في قوله:
بشرط عطف وإضافة إلى ... مثل الذي له أضفت الأولا
أي: بشرط عطف مضاف إلى مثل المحذوف, كقول بعضهم:"قطع الله يد ورِجْل من قالها"5.
وقول الشاعر:
.... بين ذراعي وجبهة الأسد6
1 هو أبو الربيع سليمان بن مسلم بن جماز الزهري المدني. كان مقرئا جليلا وضابطا نبيلا, من أفاضل رواة أبي جعفر، أحد القراء العشرة المشهورين. توفي سنة 170هـ.
2 من الآية 67 من سورة الأنفال.
3 راجع الأشموني 2/ 325.
4 جـ, وفي ب"شروط"وسقط من أ.
5 قال الأشموني 2/ 326:"الأصل: قطع الله يد من قالها ورجل من قالها، فحذف ما أضيف إليه"يد"لدلالة ما أضيف إليه"رجل"عليه".
وقال ابن عقيل 2/ 61:"وأكثر ما يكون ذلك إذا عطف على المضاف اسما مضافا إلى مثل المحذوف من الاسم الأول, كقولهم: قطع الله يد ورجل من قالها."
والتقدير: قطع الله يد من قالها ورجل من قالها؛ فحذف ما أضيفت إليه"يد"وهو"من قالها"؛ لدلالة ما أضيف إليه "رجل"عليه". ا. هـ."
6 عجز بيت قائله الفرزدق, يصف فيه عارض سحاب اعترض بين نوء الذراع ونوء الجبهة, وهما من أنواء الأسد, وهو من المنسرح.
وصدره:
يا من رأى عارضا أسر به
الشرح:"عارضا"أي: سحابا،"أسر به"أفرح به ويروى:"أكفكفه"يكفكف دمعه: يمسحه مرة بعد أخرى ليرده، ويروى:"أرقت له"بمعنى سهرت لأجله,"بين ذراعي"أراد بذراعي وجبهة الأسد الكوكبين اللذين يدلان على المطر عند طلوعهما، وذراعا الأسد وجبهة الأسد منزلان من منازل القمر، والذراع والجبهة من أنواء الأسد.
الإعراب:"يا"حرف نداء والمنادى محذوف تقديره: يا قوم, ويحتمل أن يكون"من"منادى مفردا وعلى الأول يكون من استفهامية,"رأى"فعل ماض والفاعل ضمير,"عارضا"مفعول,"أسر به"على صيغة المجهول وهي جملة في محل نصب صفة لقوله: عارضا =