فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1655

الجماز1 {وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} 2 -بالخفض- والعاطف مفعول وقدره المصنف عرض الآخرة3.

ثم قال:

ويُحذف الثاني فيبقى الأول ... كحاله إذا به يتصل

يعني: أن المضاف إليه قد يحذف وينوى لفظه, فيبقى المضاف على حاله قبل الحذف فلا ينون، ولا ترد إليه النون إن كان مثنى أو مجموعا؛ ولذلك"شرط"4 ذكره في قوله:

بشرط عطف وإضافة إلى ... مثل الذي له أضفت الأولا

أي: بشرط عطف مضاف إلى مثل المحذوف, كقول بعضهم:"قطع الله يد ورِجْل من قالها"5.

وقول الشاعر:

.... بين ذراعي وجبهة الأسد6

1 هو أبو الربيع سليمان بن مسلم بن جماز الزهري المدني. كان مقرئا جليلا وضابطا نبيلا, من أفاضل رواة أبي جعفر، أحد القراء العشرة المشهورين. توفي سنة 170هـ.

2 من الآية 67 من سورة الأنفال.

3 راجع الأشموني 2/ 325.

4 جـ, وفي ب"شروط"وسقط من أ.

5 قال الأشموني 2/ 326:"الأصل: قطع الله يد من قالها ورجل من قالها، فحذف ما أضيف إليه"يد"لدلالة ما أضيف إليه"رجل"عليه".

وقال ابن عقيل 2/ 61:"وأكثر ما يكون ذلك إذا عطف على المضاف اسما مضافا إلى مثل المحذوف من الاسم الأول, كقولهم: قطع الله يد ورجل من قالها."

والتقدير: قطع الله يد من قالها ورجل من قالها؛ فحذف ما أضيفت إليه"يد"وهو"من قالها"؛ لدلالة ما أضيف إليه "رجل"عليه". ا. هـ."

6 عجز بيت قائله الفرزدق, يصف فيه عارض سحاب اعترض بين نوء الذراع ونوء الجبهة, وهما من أنواء الأسد, وهو من المنسرح.

وصدره:

يا من رأى عارضا أسر به

الشرح:"عارضا"أي: سحابا،"أسر به"أفرح به ويروى:"أكفكفه"يكفكف دمعه: يمسحه مرة بعد أخرى ليرده، ويروى:"أرقت له"بمعنى سهرت لأجله,"بين ذراعي"أراد بذراعي وجبهة الأسد الكوكبين اللذين يدلان على المطر عند طلوعهما، وذراعا الأسد وجبهة الأسد منزلان من منازل القمر، والذراع والجبهة من أنواء الأسد.

الإعراب:"يا"حرف نداء والمنادى محذوف تقديره: يا قوم, ويحتمل أن يكون"من"منادى مفردا وعلى الأول يكون من استفهامية,"رأى"فعل ماض والفاعل ضمير,"عارضا"مفعول,"أسر به"على صيغة المجهول وهي جملة في محل نصب صفة لقوله: عارضا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت