فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1655

نعم وبئس وما جرى مجراهما:

فعلان غير متصرفين ... نعم وبئس رافعان اسمين

قوله:"فعلان"خبر مقدم لنعم وبئس، وفي ذلك خلاف. وفي نقله طريقان:

أحدهما: أن البصريين والكسائي ذهبوا إلى فعليتهما, واستدلوا بأوجه:

أحدها: اتصال تاء التأنيث الساكنة بهما عند جميع العرب.

والثاني: اتصال ضمير الرفع البارز بهما في لغة قوم, وحكاها الكسائي والأخفش.

والثالث: بناؤهما على الفتح كسائر الأفعال الماضية.

وذهب الفراء وأكثر الكوفيين إلى أنهما اسمان، واستدلوا بدخول حرف الجر في نحو قوله:"ما هي بنعم الولد"1 و"نعم السير على بئس العير"2.

ويؤول على: بمقول فيها: نعم الولد, وعلى: مقول فيها: بئس العير.

والأخرى: حررها ابن عصفور في تصانيفه المتأخرة, فقال: لا يختلف أحد من النحويين البصريين والكوفيين في أن نعم وبئس فعلان، وإنما الخلاف بينهم بعد إسنادهما إلى الفاعل.

فذهب البصريون: أن"نعم الرجل"جملة فعلية وكذلك"بئس الرجل".

وذهب الكسائي إلى أن قولك:"نعم الرجل"و"بئس الرجل"اسمان محكيان

1 قال حين بشر ببنت: وبقيته:"نصرها بكاء وبرها سرقة"أي: إذا أرادت أن تنصر أباها على أعدائه مثلا لا تقدر على الدفع بنفسها، بل تصرخ لتستغيث بالناس، وبرها -بكسر الباء- أي: إذا أرادت أن تبر أحدا سرقت له من زوجها أو من غيره، ويحتمل أنه بفتح الباء وبالزاي بمعنى السلب والأخذ قهرا.

2 العير -بفتح العين وسكون الياء- هو الحمار وجمعه: أعيار كبيت وأبيات, والأنثى عيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت