فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 1655

وقد منع ذلك, وأوّل البيت على الحذف"أي: الغار منها"1.

الثالث: إذا نعت بالجملة اسم زمان, جاز حذف عائدها المجرور بفي نحو: {يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ} 2 أي: فيه.

فحذف برمته عند سيبويه, وبتدريج عند الكسائي والأخفش.

الرابع: ذكر في البديع أن الوصف بالجملة الفعلية أقوى منه بالجملة الاسمية.

الخامس: فهم من قوله:"ما أعطيته خبرا"أنها لا تقترن بالواو، بخلاف الحالية.

فلذلك لم يقل: ما أعطيته حالا، خلافا لمن أجاز اقترانها بالواو كالزمخشري.

السادس: لما كان إطلاق قوله:"ما أعطيته خبرا"يوهم جواز النعت بالجملة الطلبية، إذ يجوز الإخبار بها؛ أزال الإبهام بقوله:

وامنع هُنا إيقاع ذات الطلب

وسبب ذلك أنها لا تدل على معنى محصل، فلا يفيد النعت بها.

ثم أشار إلى تأويل ما يُوهم وقوعها نعتا بقوله:

.... وإن أتت فالقول أضمر تُصِب

فيكون القول المقدر هو النعت، والجملة محكية به، ومن ذلك قول الراجز3:

1 أ، جـ.

2 من الآية 123 من سورة البقرة.

3 قائله: قال العيني: ذكره المبرد ونسبه إلى راجز لم يعين اسمه، وقيل: لرؤبة بن العجاج وقد نزل ضيفا بقوم وطال انتظاره للطعام حتى جاء الليل، ثم أتوه بلبن قليل خلطوه بماء كثير, حتى صار لونه مثل لون الذئب في الزرقة.

وصدره:

حتى إذا جن الظلام واختلط

وهو من الرجز. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت