فهرس الكتاب
وقد منع ذلك, وأوّل البيت على الحذف"أي: الغار منها"1.
الثالث: إذا نعت بالجملة اسم زمان, جاز حذف عائدها المجرور بفي نحو: {يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ} 2 أي: فيه.
فحذف برمته عند سيبويه, وبتدريج عند الكسائي والأخفش.
الرابع: ذكر في البديع أن الوصف بالجملة الفعلية أقوى منه بالجملة الاسمية.
الخامس: فهم من قوله:"ما أعطيته خبرا"أنها لا تقترن بالواو، بخلاف الحالية.
فلذلك لم يقل: ما أعطيته حالا، خلافا لمن أجاز اقترانها بالواو كالزمخشري.
السادس: لما كان إطلاق قوله:"ما أعطيته خبرا"يوهم جواز النعت بالجملة الطلبية، إذ يجوز الإخبار بها؛ أزال الإبهام بقوله:
وامنع هُنا إيقاع ذات الطلب
وسبب ذلك أنها لا تدل على معنى محصل، فلا يفيد النعت بها.
ثم أشار إلى تأويل ما يُوهم وقوعها نعتا بقوله:
.... وإن أتت فالقول أضمر تُصِب
فيكون القول المقدر هو النعت، والجملة محكية به، ومن ذلك قول الراجز3:
1 أ، جـ.
2 من الآية 123 من سورة البقرة.
3 قائله: قال العيني: ذكره المبرد ونسبه إلى راجز لم يعين اسمه، وقيل: لرؤبة بن العجاج وقد نزل ضيفا بقوم وطال انتظاره للطعام حتى جاء الليل، ثم أتوه بلبن قليل خلطوه بماء كثير, حتى صار لونه مثل لون الذئب في الزرقة.
وصدره:
حتى إذا جن الظلام واختلط
وهو من الرجز. =