قال: والتعبير عن هذا بالتفريق أولى من التعبير عنه بالتقسيم؛ لأن استعمال الواو فيما هو تقسيم أجود من استعمال"أو"نحو:"الكلمة: اسم وفعل وحرف".
وعبّر بعضهم عن هذا المعنى بالتفصيل.
الرابع: الإبهام، نحو: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى} 1, ومعنى الإبهام أن يكون المتكلم عالما ويبهم على المخاطب.
الخامس: الشك نحو:"قام زيد أو عمرو".
والفرق بينهما أن الشك للمتكلم, والإبهام على السامع.
السادس: الإضراب، كقوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} 2.
قال الفراء:"أو"هنا بمعنى"بل".
وأشار بقوله:"بها أيضا نمي"أي: نُقل، إلا أن ورودها للإضراب غير متفق عليه.
وقال في شرح الكافية: أجاز الكوفيون موافقتهما"بل"في الإضراب، ووافقهم أبو علي وابن برهان. قلت: وابن جني.
قال في قراءة أبي السمال"أَوْ كُلَّمَا عاهدوا عهدا"3: معنى"أو"هنا معنى"بل".
وقال ابن عصفور: والإضراب ذكره سيبويه في النفي والنهي إذا أعدْت العامل، كقولك:"لست بشرا، أو لست عمرا، ولا تضرب زيدا، أو لا تضرب عمرا".
1 من الآية 24 من سورة سبأ.
2 الآية 147 من سورة الصافات.
3 من الآية 100 من سورة البقرة -بسكون الواو- في"أو".