فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 1655

وربما عاقبتِ الواوَ إذا ... لم يُلفِ ذو النطق للبس مَنْفَذا

وإلى أن"أو"تأتي بمعنى"الواو"ذهب الأخفش والجرمي، واستدلا بقوله تعالى: {أَوْ يَزِيدُونَ} 1 وهو مذهب جماعة من الكوفيين.

وذكر في التسهيل أن"أو"تُعاقب"الواو"في الإباحة كثيرا، وفي عطف المصاحب والمؤكد قليلا2.

مثل الإباحة:"جالس الحسن أو ابن سيرين"وقد تقدم الكلام عليه.

ومثال المصاحب قوله عليه الصلاة والسلام:"اسكن أحد, فإنما عليك نبي أو صدِّيق أو شهيد".

ومثال المؤكِّد: {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا} 3.

تنبيهان:

الأول مذهب الجمهور: أن"أو"لأحد الشيئين أو الأشياء، فإذا عطف بها في الطلب فهي للتخيير أو الإباحة، وإن عطف بها في الخبر فهي للشكّ أو الإبهام أو التقسيم.

الثاني: إذا دخل النهي في الإباحة، استوعب ما كان مباحا باتفاق النحويين، ومنه قوله تعالى: {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} 4.

فهذه هي التي تقع في الإباحة؛ لأن النهي وقع على الجمع والتفريق، وإذا دخل النهي في التخيير ففيه خلاف.

ذهب السيرافي إلى أنه يستوعب"الجميع"5 كالنهي عن المباح.

1 أي: ويزيدون.

2 التسهيل ص176.

3 من الآية 122 من سورة النساء.

4 من الآية 24 من سورة الإنسان, ولو قلت:"أو لا تُطِعْ كفورا"انقلب المعنى، يعني أنه يصير إضرابا عن النهي الأول، ونهيا عن الثاني فقط، هـ 423/ 2 أشموني.

5 أ، جـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت