وقوله:
والفاء قد تُحذف مع ما عطفتْ
يعني: إذا أمن اللبس.
ومنه: {اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ} 1 أي: فضرب فانفجرت.
وزعم ابن عصفور أنه إنما حذف المعطوف عليه وحده وحذفت الفاء من المعطوف, فاتصلت الفاء الأولى بالمعطوف، فأبقي من كل منهما ما يدل على المحذوف. ورُدّ بقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} 2 أي: فأفطر فعدة؛ لأن فاء العطف لا تنوب مناب فاء الجزاء.
وقوله:"والواو".
يعني: أن الواو أيضا قد تحذف مع ما عطفت، ومنه: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} 3.
أي: والبرد.
وإنما يجوز إذا دل عليه دليل.
فإن قلت: ظاهر كلامه أن هذا مختص بالفاء والواو، وقد ذكر في التسهيل4 أن"أم"تشاركهما في ذلك، كقوله5:
1 هذا مثال للفاء, والفعل المحذوف معطوف على"فقلنا". وهو من الآية 60 من سورة البقرة.
2 من الآية 184 من سورة البقرة.
3 من الآية 81 من سورة النحل.
4 التسهيل ص178.
5 قائله: هو أبو ذؤيب الهذلي, وهو من الطويل.
وتمامه:
دعاني إليها القلب إني لأمره ... سميع
اللغة:"الرشد"-بضم الراء وإسكان الشين- خلاف الغي,"طلابها"الطلاب مصدر طالب بمعنى طلب.
المعنى: أن قلب الشاعر دعاه إلى طلب الوصال من هذه المحبوبة، فهل حقيقة الحال في =