فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1655

وقوله:

والفاء قد تُحذف مع ما عطفتْ

يعني: إذا أمن اللبس.

ومنه: {اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ} 1 أي: فضرب فانفجرت.

وزعم ابن عصفور أنه إنما حذف المعطوف عليه وحده وحذفت الفاء من المعطوف, فاتصلت الفاء الأولى بالمعطوف، فأبقي من كل منهما ما يدل على المحذوف. ورُدّ بقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} 2 أي: فأفطر فعدة؛ لأن فاء العطف لا تنوب مناب فاء الجزاء.

وقوله:"والواو".

يعني: أن الواو أيضا قد تحذف مع ما عطفت، ومنه: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} 3.

أي: والبرد.

وإنما يجوز إذا دل عليه دليل.

فإن قلت: ظاهر كلامه أن هذا مختص بالفاء والواو، وقد ذكر في التسهيل4 أن"أم"تشاركهما في ذلك، كقوله5:

1 هذا مثال للفاء, والفعل المحذوف معطوف على"فقلنا". وهو من الآية 60 من سورة البقرة.

2 من الآية 184 من سورة البقرة.

3 من الآية 81 من سورة النحل.

4 التسهيل ص178.

5 قائله: هو أبو ذؤيب الهذلي, وهو من الطويل.

وتمامه:

دعاني إليها القلب إني لأمره ... سميع

اللغة:"الرشد"-بضم الراء وإسكان الشين- خلاف الغي,"طلابها"الطلاب مصدر طالب بمعنى طلب.

المعنى: أن قلب الشاعر دعاه إلى طلب الوصال من هذه المحبوبة، فهل حقيقة الحال في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت