الصفحة 27 من 35

يَفْسُقُونَ [1] فلم يُنَجِّ اللهُ إلا الذين ينهون عن السوء، وأما الذين ظلموا بسكوتهم عن إنكار المنكر، والذين ظلموا بارتكابهم له، أخذهم بالعذاب البئيس بسبب فسقهم، ثم يبعثون على نيَّاتهم: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [2] . وقال سبحانه: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} [3] .

(هـ) اختلال الأمن في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

إنَّ تركَ الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر سببٌ في وجود أخطار تؤدي بلا شك إلى الخوف والقلق واختلال الأمن والطمأنينة في المجتمع، ومن هذه الأخطار والآثار التي يورثها ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما يلي:

1 -أنه من موانع إجابة الدعاء، ومقتضيات عدم رفع الأعمال.

2 -وهو أيضًا من أسباب ظهور الأشرار، وتولي السفلة وتسلط الجبابرة الذين يسومون الناس سوء العذاب.

3 -ومن عقوباته: ضرب الناس بالفاقة، والفقر، والهوان، والذلة.

4 -ومن أخطر أضراره كثرة الشرور، وتنوُّع الفِتَن التي تغير القلوب، وتظلم الوجوه، وتشتِّت الشَّمل، وتفرِّق الكلمة، وتجعل بأس الناس بينهم حتى يضرب بعضهم رقاب بعض.

(1) سورة الأعراف، الآية: 165.

(2) سورة فصلت، الآية: 46.

(3) سورة هود، الآية: 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت