فهرس الكتاب
- 📄
و نقل عن أبي محمد بن حزم الأندلسي رحمه الله في"الأحكام"أنه قال:"المتوسطون فيمن روى عنهم من الفتاوى: عثمان و أبو هريرة و عبد الله بن عمرو بن العاص و أم سلمة و أنس و أبو سعيد و أبو موسى و عبد الله بن الزبير و سعد بن أبي وقاص وسلمان و جابر و معاذ و أبو بكر الصديق. فهم ثلاثة عشر فقط، يمكن أن يجمع من فتيا كل امرئ منهم جزء صغير" (122) .
فأين هذا من قول هذا الضال المفتري:"و لم يكن أبو هريرة عالمًا و لا فقيهًا و لا حتى كاتبًا يمكن الاعتماد على علمه و فقهه في تمحيص النصوص و نقدها و مدارستها، إنما كان راوية قصاصًا كتبت له الإمامة بحسن وعظه وكثرة تحديثه وجرأته حتى أصبح واحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يحضر ما لا يحضرون و يحفظ ما لا يحفظون، وكتبت له الشهرة بولائه لبني أمية و آل مروان، و خدمته لهم و دفاعه عن حكمهم و ملكهم و جماعتهم و قبيلتهم، حتى أصبح صهرًا لهم، و أميرًا من أمرائهم وإمامًا من أئمتهم.." (123) .
فأقول: قد بين حالك أنت و مخازيك من هو أعرف مني بك فأترك له وصفك بالحق كما وصفت هذا الصحابي الجليل بالباطل، فقد قال أخونا الأستاذ حسن العلمي عن هذا الضال:"عرفت هذا المغبون جاهلا مغرمًا بشبه المستشرقين، صفر اليدين من علوم الدين، التي يعد بها المرء في ديوان أهل العلم، حاورته منذ سنتين فألفيته مولعًا بسخافات المعتزلة و العقلانيين الجدد، ومنها الطعن في عصمة الأنبياء، و إنكار نزول المسيح عليه السلام، و إنكار النسخ في القرآن الكريم، و التشكيك في عدالة الصحابة، و الاستهزاء بمناهج المفسرين، و كتب التفسير، و الاستهانة بكتب السنة، مع صفاقة وجه و قلة حياء في مطاولة الأكابر" (124) .
( 122) "السير" ( 4/203-205) .
( 123) "أكثر أبو هريرة" ( ص.61) .
( 124) "التشيع و العلمانية بالمغرب" ( ص.100) .