الصفحة 49 من 54

قال الكويتب (ص. 83) :"إن رحلة أبي هريرة كانت من أجل عرض أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كعب الأحبار ليصدقها بالتوراة و لقد نجح أبو هريرة في مهمته رغم خداع كعب و صدق ما يحمله من أحاديث بما في توراة كعب ثم قفل راجعًا من حيث أتى".

ويقول (ص. 84) :"إن رحلة أبي هريرة و كعبه و طوره و ما تحمله من رمزية إسرائيلية، لتجعل من معابد اليهود قبلة لنا تشد إليها الرحال و من أحبارهم علماء لنا تعرض عليهم الأخبار و من كتابهم ميزانا لما عندنا يقوم بدور التصديق و الهيمنة".

و الناظر في الفصول الأخيرة للكتاب يخرج بالنتائج التالية:

أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يروي الإسرائيليات على أنها أحاديث نبوية.

أن أبا بصرة الغفاري شخصية وهمية اخترعها أبو هريرة ليروي بها حديثًا فيه تعظيم لمعابد اليهود.

كذب كعب الأحبار.

التشكيك في إسلام الصحابي الجليل عبد الله بن سلام - رضي الله عنه.

الطعن في صحة حديث النهي عن شد الرحال لغير المساجد الثلاثة، و حديث آخر ساعة يوم الجمعة.

و كل هذا قرره بجهل عجيب و فهم سقيم، كأنه قرر شيئًا في ذهنه ثم جعل يبحث عن حججه بفهم أعجمي لا يخطر على بال أحد و سنرد عليه في النقاط التالية:

أبو هريرة يروي الإسرائيليات على أنها أحاديث:

هذه تهمة باطلة تلقفها الكويتب عمن سبقه كعبد الحسين الرافضي و أبي رية المصري و غيرهما.

و المقصود بالإسرائيليات هي الروايات التي يرويها من أسلم من أهل الكتاب عن علمائهم من أخبار و قصص و الأصل في ذلك ما رواه البخاري (3461) و الترمذي (2669) في باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل من حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بلغوا عني و لو آية و حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج و من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت