فهرس الكتاب
- 📄
و عند أبي داود (3662) في باب الحديث عن بني إسرائيل من رواية أبي هريرة مرفوعًا:"حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج". و عن عبد الله بن عمرو (3663) بإسناد صحيح أنه قال كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يحدثنا عن بني إسرائيل حتى يصبح ما يقوم إلا إلى عظم صلاة.
و بذلك تقرر عند أهل العلم جواز الرواية عن بني إسرائيل شرط ألا يخالف ذلك ما عندنا و إلا فإنه يرد.
و لذلك فقد روى جمع من الصحابة و التابعين عن بني إسرلئيل كما هو معروف في كتب العلم و كما عرف ذلك عن عبد الله بن عمرو و وهب بن منبه و غيرهما و بكل حال لم يثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه قط أنه زعم رواية إسرائيلية حديثا نبويا إلا ما كان في مخيلة بوهندي كذبًا منه و افتراء على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
أما أن يجمع المجلس أبا هريرة مع عالم آخر من أهل الكتاب فيصدق أحدهما الآخر فيما يتذاكرانه من العلم فهذا أي عيب فيه؟. و ما زال العلماء يتذاكرون في العلم و كل يدلي بما عنده من علم دون أن يكون في ذلك غضاضة على أحد.
أبو بصرة الغفاري شخصية وهمية!.
مرة أخرى يزعم الكويتب الجهول انفراد أبي هريرة بذكر هذا الصحابي، و بذلك نفاه من الوجود، وزاد تخليطا شديدا في اسمه و كنيته.
و حقيقة الأمر أن بوهندي أتي من جهله و قلة اطلاعه، فإن أبا هريرة لم ينفرد بذكر هذا الصحابي الجليل، بل قد روى عنه نفس حديث النهي عن شد الرحال لغير المساجد الثلاثة مرثد بن عبد الله كما عند أحمد في"المسند" (6/397) و عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام كما عنده أيضًا (6/7) و عند البخاري في » التاريخ « و الطبراني في » المعجم الكبير«.